العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - فصل في الوصيّة بالحجّ
الاستيجار. و لو لم يوجد من يرضى بأُجرة المثل، فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً، بل و إن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث، و لا يجب الصبر إلى العام القابل و لو مع العلم بوجود من يرضى بأُجرة المثل أو أقلّ، بل لا يجوز، لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمّة الميّت في الواجب و العمل بمقتضى الوصيّة [١] في المندوب. و إن عيّن الموصي مقداراً للُاجرة، تعيّن و خرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اجرة المثل، و إلّا فالزيادة من الثلث، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث.
مسألة ٤: هل اللّازم في تعيين اجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس اجرةً [٢] أو يلاحظ اجرة من يناسب شأن الميّت في شرفه و ضَعَته؟ لا يبعد الثاني، و الأحوط الأظهر [٣] الأوّل [٤]؛ و مثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً.
مسألة ٥: لو أوصى بالحجّ و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن، و إن لم يعيّن كفى حجّ واحد، إلّا أن يعلم أنّه أراد التكرار، و عليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحجّ عنه ما دام له مال، كما في خبرين، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث، بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال؛ فما عن الشيخ و جماعةٍ من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً،
[١] الامام الخميني: وجوب المبادرة غير معلوم مع عدم الوصيّة بها و لو بانصراف من كلامه
[٢] مكارم الشيرازي: الأقوى فيه التفصيل بينما يكون أقلّ الناس اجرةً سبباً لوهن الميّت و ما لا يوجب ذلك، و اللازم الثاني، و أمّا الزائد عليه فلا دليل على جوازه و إن كان مناسباً لشأنه، فإنّ الشأن ذو مراتب. و قد مرّ منه قدس سره في المسألة [٥] من شرائط وجوب الحجّ ما قد ينافي ما ذكره هنا، و أمّا الحكم في باب الكفن فقد مرّ في المسألة [٦] من أحكام تكفين الميّت أنّه يكفي الكفن على النحو المتعارف و ذلك لإطلاق روايات الباب
[٣] الامام الخميني: مرّ منه ما يخالف ذلك و منّا ما يوافقه، و فرض المسألة وجود قاصر أو غير راضٍ في الورثة، و قد مرّ حكم الكفن في محلّه
[٤] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
الگلپايگاني: في الأظهريّة منع، كما مرّ الحكم في الكفن