العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩ - الأوّل الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم
[كتاب الخمس]
كتاب الخمس
و هو من الفرائض و قد جعلها اللّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه و آله و ذرّيّته عوضاً عن الزكاة [١] إكراماً لهم. و من منع منه درهماً أو أقلّ، كان مندرجاً في الظالمين لهم و الغاصبين لحقّهم، بل من كان مستحلًا لذلك كان من الكافرين [٢]؛ ففي الخبر عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال عليه السلام: «من أكل من مال اليتيم درهماً، و نحن اليتيم». و عن الصادق عليه السلام: «إنّ اللّه لا إله إلّا هو حيث حرّم علينا الصدقة، أنزل لنا الخمس؛ فالصدقة علينا حرام و الخمس لنا فريضة، و الكرامة لنا حلال». و عن أبي جعفر عليه السلام: «لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا». و عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا يعذّر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي، حتّى يأذن له أهل الخمس».
[فصل فيما يجب فيه الخمس]
فصل فيما يجب فيه الخمس و هو سبعة أشياء:
[الأوّل: الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم]
الأوّل: الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم [٣]، بشرط أن
[١] مكارم الشيرازي: الّذي يظهر من ملاحظة آيات الخمس و الزكاة أنّ تشريع الخمس كان قبل تشريع الزكاة، فجعل الخمس عوضاً عنها إنّما يكون بحسب جعلها في مقام الثبوت أو بضرب من التوجيه، و إلّا لا يصحّ جعل البدليّة قبل تشريع المبدل منه
[٢] الامام الخميني: مرّ ميزان الكفر في أبواب النجاسات
[٣] مكارم الشيرازي: لا يعتبر المقاتلة بالفعل، بل يكفي التهيّؤ له