العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٥ - فصل في التزويج في العدّة
بالعلم الإجمالي [١]
مسألة ٨: إذا علم أنّ هذه الامرأة المعيّنة في العدّة، لكن لا يدري أنّها في عدّة نفسه أو في عدّة لغيره، جاز له [٢] تزويجها [٣]، لأصالة عدم كونها في عدّة الغير، فحاله حال الشكّ البدويّ.
مسألة ٩: يلحق بالتزويج [٤] في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة تزويج ذات البعل [٥]، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً مطلقاً؛ سواء دخل بها أم لا. و لو تزوّجها مع الجهل لم تحرم [٦] إلّا مع الدخول بها، من غير فرق بين كونها حرّة أو أمة مزوّجة و بين الدوام و المتعة في العقد السابق و اللاحق؛ و أمّا تزويج أمة الغير بدون إذنه مع عدم كونها مزوّجة، فلا يوجب الحرمة الأبديّة و إن كان مع الدخول و العلم.
مسألة ١٠: إذا تزوّج امرأة عليها عدّة و لم تشرع فيها،
كما إذا مات زوجها و لم يبلغها الخبر فإنّ عدّتها من حين بلوغ الخبر، فهل يوجب
الحرمة الأبديّة أم لا؟ قولان؛ أحوطهما الأوّل، بل لا يخلو عن قوّة
[٧]
[١] الخوئي: إلّا أنّ هنا علماً إجمالياً آخر و هو العلم الإجمالي بحرمة وطي كلّ واحدة منهما أو وجوبه قبل مضيّ أربعة أشهر، فيدور أمر كلّ منهما بين المحذورين، فلا مناص عندئذٍ من الرجوع إلى القرعة في المقام أو إلى طلاق كلتيهما
[٢] الامام الخميني: إلّا إذا كان طرف العلم هو العدّة الرجعيّة لنفسها، و المسألة مطلقاً لا تخلو من تأمّل و إشكال
[٣] مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان لكونها في عدّة نفسه أثر شرعيّ آخر، فحينئذٍ لا يجوز تزويجها، لتنجّز العلم الإجماليّ؛ و الأحوط ترك التزويج هنا مطلقاً
[٤] الگلپايگاني: فيه إشكال، لكن لا يُترك مراعاة الاحتياط
[٥] مكارم الشيرازي: على الأحوط لو لم يكن أقوى؛ و استدلّ له تارةً بالأولويّة و هي ممنوعة، لاحتمال تشديد الشارع في المعتدّة، لكونها أشدّ ابتلاءً من نكاح ذات البعل؛ و اخرى بالأخبار، و هي طوائف (ذكرها جميعاً في الباب ١٦ من أبواب المصاهرة)؛ منها ما يدلّ على الحرمة مطلقاً. و منها: ما يدلّ عليها إذا دخل بها. و منها ما يدلّ عليها عند العلم. فيمكن تقييد بعضها ببعض، و لكن يعارضها الرواية ٤ و ٧ من هذا الباب بعينه، فإنّهما تدلّان على الجواز في فرض الدخول؛ اللّهم إلّا أن يقال بإعراض المشهور عنهما، أو يقال باختيار الاولى بعد التعارض، لكونها أحوط
[٦] الخوئي: حتّى مع علم الزوجة بالحال على الأظهر؛ و بذلك يظهر الفرق بين المعتدّة و ذات البعل
[٧] الامام الخميني: بل الثاني لا يخلو من قوّة
الگلپايگاني: لا قوّة فيه، فلا يُترك مراعاة الاحتياط
مكارم الشيرازي: القوّة غير ثابتة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط و ذلك لخروجها عن مسرح روايات ذات العدّة و المزوّجة؛ و القول بأنّها ليست قسماً ثالثاً، كما ترى؛ كما أنّ دعوى الأولويّة مشكلة و إن كان الأحوط ما ذكرنا