العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٥ - فصل في مسائل متفرّقة
المذكورات لأنّ الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان و هو خلاف وضع الإجارة، لا وجه له [١]
مسألة ١٣: لا يجوز الإجارة لإتيان الواجبات [٢] العينيّة كالصلوات الخمس و الكفائيّة [٣] كتغسيل الأموات و تكفينهم و الصلاة عليهم و كتعليم القدر الواجب من اصول الدين و فروعه و القدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد و سورة منه و كالقضاء و الفتوى و نحو ذلك، و لا يجوز الإجارة على الأذان [٤]؛ نعم، لا بأس بارتزاق القاضي و المفتي و المؤذّن من بيت المال. و يجوز الإجارة لتعليم الفقه و الحديث و العلوم الأدبيّة و تعليم القرآن، ما عدا المقدار الواجب و نحو ذلك.
مسألة ١٤: يجوز الإجارة لكنس المسجد و المشهد و فرشها و إشعال السراج و نحو ذلك.
مسألة ١٥: يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدّة معيّنة عن السرقة و الإتلاف و اشتراط الضمان [٥] لو حصلت السرقة أو الإتلاف و لو من غير تقصير؛ فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال، لكن لا بدّ من تعيين العمل و المدّة و الاجرة على شرائط الإجارة.
[١] الخوئي: بل له وجه وجيه بالنسبة إلى الأعيان الموجودة من المنافع؛ نعم، لا بأس بالإجارة بالإضافة إلى ما يتكوّن منها فيما بعد
[٢] الخوئي: وجوب الشيء كفائيّاً بل عينيّاً لا ينافي جواز أخذ الاجرة عليه ما لم يثبت من الخارج لزوم الإتيان به مجّاناً، كما ثبت في كثير من المذكورات في المتن بل في جميعها على الأحوط
[٣] الامام الخميني: على الأحوط
مكارم الشيرازي: و العمدة في دليل المسألة هو منافاة الوجوب و تضادّه لأخذ
الاجرة عند العقلاء، لأنّهم ينكرون على من أخذ الاجرة لأداء ما هو وظيفته و يرونه
من قبيل أكل المال بالباطل، و لا فرق في ذلك بين الواجب العينيّ و الكفائيّ؛ و
أمّا سائر الأدلّة الّتي ذكرها القوم، فهي راجعة إليه أو ساقطة
[٤] الامام
الخميني: مرّ الجواز في الإعلاميّ منه
[٥] الخوئي: على تفصيل مرّ في اشتراطه في
العين المستأجرة [في فصل العين المستأجرة أمانة]
الگلپايگاني: باشتراط التدارك من ماله عند التلف، كما مرّ
مكارم الشيرازي: لا فرق بين كون الاشتراط بصورة شرط الفعل بأداء الخسارة لو تلفت، أو بصورة شرط النتيجة بأن يشترط كون الأجير ضامناً عند التلف، لأنّ الحقّ صحّة شرط النتيجة إذا كانت من الامور الّتي لا يحتاج إنشائها إلى صيغة خاصّة