العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦ - الثاني من الشروط، الحرّيّة
إحرامه و يجب إتمامه، أو يصحّ و يكون للمولى حلّه، أو يبطل؟ وجوه؛ أوجهها الأخير، لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع. و دعوى أنّه دخل دخولًا مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكّل قبل التصرّف و لم يعلم الوكيل، مدفوعة، بأنّه لا تكفي المشروعيّة الظاهريّة و قد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل، و لا يجوز القياس عليه.
مسألة ٢: يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه، و ليس للمشتري حلّ إحرامه؛ نعم، مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه.
مسألة ٣: إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه، و إن لم يتمكّن فعليه أن يصوم؛ و إن لم ينعتق، كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم، للنصوص و الإجماعات.
مسألة ٤: إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة، فهل هي على مولاه أو عليه و يتبع بها بعد العتق، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز، أو في الصيد عليه و في غيره على مولاه؟ [١] وجوه؛ أظهرها [٢] كونها على مولاه [٣]، لصحيحة حريز، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه؛ نعم، لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص، بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره، لم يبعد كونها عليه، حملًا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة.
مسألة ٥: إذا أفسد المملوك المأذون حجَّه بالجماع قبل المشعر، فكالحرّ في وجوب الإتمام و القضاء؛ و أمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه، فالظاهر [٤] أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ، و قد مرّ أنّ الأقوى [٥] كونها على المولى الآذن له في الإحرام. و هل يجب على المولى تمكينه من القضاء، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، أو لا، لأنّه من سوء اختياره؟
قولان؛ أقواهما الأوّل [٦]؛ سواء قلنا: إنّ القضاء هو حجّه، أو أنّه عقوبة و أنّ حجّه
[١] الخوئي: هذا الوجه هو الأظهر
[٢] الامام الخميني: محلّ إشكال، و الاحتياط لا يُترك
[٣] الگلپايگاني: مشكل، لكن لا يُترك مراعاة الاحتياط
[٤] الامام الخميني: لا يبعد أن يكون حالها حال الهدي في الحجّ الصحيح
[٥] الگلپايگاني: و قد مرّ الإشكال فيه، لكن لا يُترك الاحتياط
[٦] الامام الخميني: لكن لا لما ذكره
الخوئي: فيه إشكال، و لا سيّما على القول بأنّ القضاء هو حجّة الإسلام، و الأوّل فاسد
الگلپايگاني: لكن لا لما ذكر، بل لعدم جواز منع المولى عبده من الواجبات، و سوء اختيار العبد لم يمنع وجوب القضاء عليه بعد شمول الأدلّة بإطلاقها له