العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٩ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
مسألة ٦: لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر، توقّف صحّة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم، و لو كانا مبعّضين توقّف على إذنهما و إذن المالك و ليس له إجبارهما حينئذٍ.
مسألة ٧: إذا اشترت العبد زوجته، بطل النكاح و تستحقّ المهر إن كان ذلك بعد الدخول؛ و أمّا إن كان قبله ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو ثبوت تمامه [١] وجوه مبنيّة على أنّه بطلان أو انفساخ. ثمّ هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول أو لا؟ و على السقوط كلًاّ إذا اشترته بالمهر الّذي كان لها في ذمّة السيّد بطل الشراء، للزوم خلوّ البيع عن العوض؛ نعم، لا بأس به إذا كان الشراء بعد الدخول، لاستقرار المهر حينئذٍ؛ و عن العلّامة في القواعد البطلان إذا اشترته بالمهر الّذي في ذمّة العبد و إن كان بعد الدخول، لأنّ تملّكها له يستلزم براءة ذمّته من المهر فيخلو البيع عن العوض، و هو مبنيّ على عدم صحّة [٢] ملكيّة المولى في ذمّة العبد. و يمكن منع عدم الصحّة مع أنّه لا يجتمع ملكيّتها له و لما في ذمّته، بل ينتقل ما في ذمّته [٣] إلى المولى بالبيع حين انتقال العبد إليها.
مسألة ٨: الولد بين المملوكين رقّ؛ سواء كان عن تزويج مأذون فيه أو مجاز، أو عن شبهة مع العقد أو مجرّدة، أو عن زنا منهما أو من أحدهما، بلا عقد أو عن عقد معلوم الفساد عندهما أو عند أحدهما؛ و أمّا إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ إذا كان عن عقد صحيح أو شبهة مع العقد أو مجرّدة، حتّى فيما لو دلّست الأمة نفسها بدعواها الحرّيّة فتزوّجها حرّ على الأقوى [٤] و إن كان يجب عليه حينئذٍ دفع قيمته الولد إلى مولاها؛ و أمّا إذا كان عن عقد
[١] الخوئي: لا يبعد أنّه المتعيّن
[٢] الگلپايگاني: هذا الوجه ذكره غير واحد من شُرّاح القواعد، لكنّ الظاهر عدم ابتناء خلوّ البيع عن الثمن على ذلك، بل يلزم ذلك و لو على القول بصحّة ملكيّة المولى لذمّة عبده، و ذلك لأنّها اشترت عبداً و جعلت ثمنه فراغة ذمّته، و هذا نفع يعود إلى العبد و لا يعود إلى البائع، لأنّ براءته بعد الخروج عن ملكه غير مربوط به فيصدق أنّه بلا ثمن يرجع إلى البائع، لكن هذا مبنيّ على أن يكون الثمن براءة ذمّته لا انتقال ما في ذمّته إلى المولى، و عليه فيأتي حكمه
[٣] الگلپايگاني: لا يخفى أنّ الثمن إن كان نفس ما في ذمّة العبد ففي فرض عدم صحّة تملّك المولى ما في ذمّة عبده يكون الحكم بصحّة البيع مستلزماً للدور، لأنّ صحّة البيع تتوقّف على قابليّة الثمن لملكيّة البائع و هي تتوقّف على صحّة البيع، لأنّ العبد ما لم ينتقل إلى الزوجة لم يكن ما في ذمّته قابلًا لتملّك البائع
[٤] الخوئي: فيه تفصيل يأتي