العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥٨ - فصل في أولياء العقد
نحوه [١]؛ و كذا لا ولاية للأب و الجدّ مع جنونهما و نحوه [٢]، و إن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر؛ و كذا لا ولاية للمملوك و لو مبعّضاً على ولده، حرّاً كان أو عبداً، بل الولاية في الأوّل للحاكم و في الثاني لمولاه؛ و كذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً و للحاكم إذا كان كافراً أيضاً؛ و الأقوى ثبوت ولايته على ولده الكافر [٣]. و لا يصحّ تزويج الوليّ في حال إحرامه أو إحرام المولّى عليه؛ سواء كان بمباشرته أو بالتوكيل؛ نعم، لا بأس بالتوكيل حال الإحرام ليوقع العقد بعد الإحلال.
مسألة ١٧: يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل، من حيث الشخص و المهر و سائر الخصوصيّات، و إلّا كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة، و مع الإطلاق و عدم التعيين يجب مراعاة مصلحة الموكّل [٤] من سائر الجهات، و مع التعدّي يصير فضوليّاً. و لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها، لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه، للانصراف [٥] عنه؛ نعم، لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الإطلاق جاز، و مع التصريح فأولى بالجواز. و لكن ربما يقال بعدم الجواز مع الإطلاق و الجواز مع العموم، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه، لرواية عمّار المحمولة على الكراهة [٦] أو
[١] الخوئي: لا تنتقل الولاية عن المالك إلى غيره بالإغماء و نحوه
[٢] الخوئي: إذا كان زمان الإغماء و نحوه بل الجنون أيضاً قصيراً، فالظاهر أنّ البكر البالغة لا تستقلّ في أمرها، بل لا بدّ لها من الانتظار حتّى يفيق أبوها أو جدّها فتستجيز منه
[٣] الامام الخميني: إذا لم يكن له جدّ مسلم، و إلّا فلا يبعد ثبوت الولاية له دون الأب الكافر
الخوئي: فيه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: سواء كان جدّه مسلماً أم لا؛ و العمدة في ذلك عمومات أدلّة
الولاية و شمولها لمحلّ الكلام
[٤] الگلپايگاني: بحسب المتعارف
[٥] مكارم
الشيرازي: الانصراف غير ثابت في بعض الموارد، بل يختلف باختلاف الألفاظ و الأشخاص و
العادات، فالحكم على إطلاقه ممنوع
[٦] مكارم الشيرازي: حمل الرواية على الكراهة
مشكل، لعدم قرينة ظاهرة عليها، لكن يمكن حملها على وجوب الإشهاد أو استحبابه أو
حملها على عدم جواز اتّحاد الموجب و القابل، و قد ذكرنا في محلّه عدم جوازه على
الأحوط