العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٤ - فصل في الإجارة الثانية
الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك، و يكون له الاجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة، كما أنّ له الفسخ و الرجوع إلى الاجرة المسمّاة و له الإبقاء و مطالبة عوض المقدار الّذي فات، فيتخيّر بين الامور الثلاثة [١] و إن كانت الإجارة على الوجه الثاني و هو كون منفعته الخاصّة للمستأجر، فحاله كالوجه الأوّل، إلّا إذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة و لم يكن من نوع العمل المستأجر عليه، كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطيّ فآجر نفسه للغير للكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة، فإنّه ليس للمستأجر إجازة ذلك، لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة الخياطيّ، فليس له إجازة العقد [٢] الواقع على الكتابة، فيكون مخيّراً بين الأمرين من الفسخ و استرجاع الاجرة المسمّاة و الإبقاء و مطالبة عوض الفائت. و إن كانت على الوجه الثالث، فكالثاني [٣]، إلّا أنّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره، إذ ليست منفعة الخياطة مثلًا مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها، بل يملك عمل الخياطة في ذمّة المؤجر. و إن كانت على الوجه الرابع و هو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة، ففيه وجهان [٤]؛
[١] الگلپايگاني: بل له في هذا الفرض الأخذ بأكثر الأمرين منه و من عوض ما أتى للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة مخيّراً فيه بين الرجوع إليه أو إلى الغير مع صدق استيفائه له من دون غرور، فيتخيّر بين الخمسة
مكارم الشيرازي: بل بين امور أربعة: الفسخ، و مطالبة اجرة المثل من الأجير، و
إمضاء الإجارة الثانية و أخذ مال الإجارة فيها، و الرجوع بأُجرة المثل إلى
المستأجر الثاني؛ و دليله ما مرّ آنفاً
[٢] الگلپايگاني: لكن له إسقاط حقّه فيصحّ
العقد الواقع على الكتابة نظير إجازة المرتهن بين الراهن للعين المرهونة و يكون
مال الإجارة للمؤجر لا للمجيز
[٣] الگلپايگاني: و يجري فيه أيضاً ما ذكرنا في
الثاني
[٤] الامام الخميني: بل وجوه، أوجهها أوّل وجهي ما في المتن
الخوئي: الأوجه الثاني
مكارم الشيرازي: الأقوى هو الحاجة إلى الإجازة، لما مرّ من أنّ الاشتراط يوجب حقّاً للمستأجر، فلا يصحّ الإجارة بغير إذنه؛ و قد يقال أنّ هنا وجهاً ثالثاً و هو عدم صحّته حتّى مع الإجازة، بل لا بدّ بعد الإجازة من عقد جديد، و لكنّه ضعيف، كما لا يخفى وجهه