العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٧٠ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
الشروط أو بعروض مانع عامّ موجب للبطلان أو نحو ذلك.
مسألة ٨: لا تبطل بموت أحد الطرفين، فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه و مع موت العامل يقوم مقامه وارثه، لكن لا يجبر على العمل، فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستيجار فله، و إلّا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الثمر ثمّ يقسّم بينه و بين المالك؛ نعم، لو كان المساقاة مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته، و لو اشترط عليه المباشرة لا بنحو التقييد فالمالك مخيّر بين الفسخ لتخلّف الشرط و إسقاط حقّ الشرط و الرضا باستيجار من يباشر.
مسألة ٩: ذكروا أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل و جملة منها على المالك. و ضابط الاولى ما يتكرّر كلّ سنة، و ضابط الثانية ما لا يتكرّر نوعاً و إن عرض له التكرّر في بعض الأحوال؛ فمن الأوّل: إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه و ما يتوقّف عليه من الآلات، و تنقية الأنهار، و السقي و مقدّماته كالدلو و الرشا و إصلاح طريق الماء و استقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه، و إزالة الحشيش المضرّة، و تهذيب جرائد النخل و الكرم، و التلقيح، و اللقاط، و التشميس، و إصلاح موضعه، و حفظ الثمرة إلى وقت القسمة.
و من الثاني: حفر الآبار و الأنهار، و بناء الحائط و الدولاب و الدالية، و نحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعاً. و اختلفوا في بعض الامور أنّه على المالك أو العامل، مثل البقر الّذي يدير الدولاب، و الكشّ للتلقيح، و بناء الثلّم، و وضع الشوك على الجدران، و غير ذلك. و لا دليل على شيء من الضابطين، فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع [١]، و إلّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر، و مع الإطلاق و عدم الغرر يكون عليهما معاً [٢]، لأنّ المال مشترك بينهما، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما.
[١] مكارم الشيرازي: المراد من الانصراف ما حصل بحسب العرف و العادة، و يكون كالشرائط المذكورة في ضمن العقد، نظراً إلى أنّ وجود ما هو المتعارف قائم مقام التصريح به؛ و الأولى أن يقال: إن كان هناك عرف و عادة في الخارج تقوم مقام الشرط المذكور في العقد، فهو المتّبع؛ و ليعلم أنّ العلم بوجوده قد يكون تفصيليّاً و قد يكون إجماليّاً، و الظاهر كفاية كليهما ما لم يحصل منه الغرر
[٢] الخوئي: فيه إشكال، بل منع، و قد مرّ منه اعتبار التعيين في المزارعة