العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨٤ - فصل في معنى الوصيّة و أحكامها و شرائطها
كانت صريحة في الدلالة، بل أو ظاهرة، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال. فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة و الكتابة بحال الضرورة لا وجه له، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه و مهره إذا علم كونه إنّما كتبه بعنوان الوصيّة؛ و يمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السلام: «لا ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلّا و وصيّته تحت رأسه»، بل يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني: قال: كتبت إليه: كتب رجل كتاباً بخطّه و لم يقل لورثته: هذه وصيّتي و لم يقل: إنّي قد أوصيت، إلّا أنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه و لم يأمرهم بذلك؟ فكتب: «إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ و غيره».
مسألة ١٠: يشترط في الموصي امور:
الأوّل: البلوغ، فلا تصحّ وصيّة غير البالغ؛ نعم، الأقوى وفاقاً للمشهور صحّة وصيّة