العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠١ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
مسألة ٥٣: إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل و أنّه نصف الربح مثلًا أو ثلثه، قدّم قول المالك [١]
مسألة ٥٤: إذا ادّعى المالك أنّي ضاربتك على كذا مقدار و أعطيتك، فأنكر أصل المضاربة أو أنكر تسليم المال إليه، فأقام المالك بيّنة على ذلك فادّعى العامل تلفه، لم يسمع منه [٢]، و اخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل [٣]؛ نعم، لو أجاب المالك بأنّي لست مشغول الذمّة لك بشيء، ثمّ بعد الإثبات ادّعى التلف قبل منه، لعدم المنافاة بين الإنكار من الأوّل و بين دعوى التلف.
مسألة ٥٥: إذا اختلفا في صحّة المضاربة الواقعة بينهما و بطلانها، قدّم قول مدّعي الصحّة [٤]
مسألة ٥٦: إذا ادّعى أحدهما الفسخ في الأثناء و أنكر الآخر، قدّم قول المنكر؛ و كلّ من يقدّم قوله في المسائل المذكورة لا بدّ له من اليمين [٥]
[١] مكارم الشيرازي: و الدليل عليه ظاهر؛ فإنّ العامل هو المدّعي فعليه الإثبات، و إلّا كان القول قول المنكر بيمينه
[٢] الامام الخميني: لا إشكال في عدم سماع قوله بيمينه كسماعه قبل الإنكار؛ لكن هل يكلّف على إقامة البيّنة على التلف و تقبل بيّنته و مع عدمها يتوجّه الحلف على المالك، أو يقضى عليه بالضمان و تردّ بيّنته على التلف من غير تفريط و تعدٍّ، أو يحكم بالضمان بعد إقامة البيّنة على التلف و قبلها يطالب بالعين و يحبس حتّى يتبيّن الحال؟ وجوه
الخوئي: فللمالك أن يطالبه بنفس العين؛ نعم، إذا أقام العامل البيّنة على التلف، طالبه المالك بدفع البدل
مكارم الشيرازي: و الوجه فيه أوّلًا: أنّه خرج بإنكار أصل تسليم المال عن
الأمانة فلا يقبل قوله في ادّعاء التلف، فهو ضامن إلّا أن يقيم البيّنة؛ و ثانياً:
إنكاره للمضاربة و تسليم المال إقرار ضمني بعدم التلف عنده، فدعواه بعد ذلك إنكار
بعد الإقرار؛ اللّهم إلّا أن يقال: هو من قبيل انتفاء الشيء بانتفاء موضوعه، فليس
إقراراً بالعدم
[٣] الگلپايگاني: يعني إنكار المضاربة أو التسليم إقرار بعدم
التلف عنده، فلا يسمع دعواه و إن كانت له بيّنة، و حينئذٍ ففي تغريمه أو حبسه حتّى
تتبيّن وجهان
[٤] مكارم الشيرازي: لأنّ قوله موافق للأصل و الظاهر، و يصدق عليه
عرفاً عنوان المنكر، فهو منكر بجميع التفاسير، كما أنّ مدّعي الفساد مدّعٍ
بجميعها؛ و كذا الحال بالنسبة إلى مدّعي الفسخ، كما يأتي في المسألة الآتية إن شاء
اللّه
[٥] مكارم الشيرازي: و لكن لم يتعرّض له بعض الأصحاب، و لعلّه من جهة
وضوحه، لأنّ تمام الدعوى لا يكون إلّا بأحد الشيئين: البيّنة أو اليمين