العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٠ - فصل في مسائل متفرّقة
كراهته؛ و أمّا إجارتها بغير الحنطة و الشعير من الحبوب فلا إشكال فيه [١]، خصوصاً إذا كان في الذمّة مع اشتراط كونه منها أو لا.
مسألة ١: لا بأس بإجارة حصّة من أرض معيّنة مشاعة، كما لا بأس بإجارة حصّة منها على وجه الكليّ في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر [٢]؛ و أمّا إجارتها على وجه الكليّ في الذمّة فمحلّ إشكال، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف، و لذا لا يصحّ السلم فيها، و فيه: أنّه يمكن وصفها على وجه يرتفع، فلا مانع منها إذا كان كذلك.
مسألة ٢: يجوز استيجار الأرض لتعمل مسجداً [٣]، لأنّه منفعة محلّلة، و هل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث و دخول الجنب و الحائض و نحو ذلك؟ قولان؛ أقواهما العدم [٤]؛ نعم، إذا كان قصده عنوان المسجديّة لا مجرّد الصلاة فيه و كانت المدّة طويلة كمأة سنة أو أزيد، لا يبعد [٥] ذلك، لصدق المسجد عليه حينئذٍ.
مسألة ٣: يجوز استيجار الدراهم و الدنانير [٦] للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من
[١] الامام الخميني: مرّ ما هو الأقوى
الخوئي: مرّ أنّه لا فرق بين الحنطة و الشعير و غيرهما من الحبوب
الگلپايگاني: بل الحكم فيه هو الحكم فيهما على الأقوى
مكارم الشيرازي: بل هو أيضاً ممنوع، لأنّه لا فرق بين الحنطة و الشعير و
غيرهما إذا كان من تلك الأرض، و كأنّه فهم من الروايات الخصوصيّة، مع أنّ التعليل
الوارد فيها بأنّه غير مضمون أدلّ دليل على العموميّة
[٢] مكارم الشيرازي: إجارة
الأرض على وجه الكليّ في الذمّة مشكل، بل غير معهود عند العقلاء؛ و لعلّ الوجه فيه
أنّ ارتفاع الغرر بالوصف فيه نادر جدّاً
[٣] الخوئي: فيه إشكال، بل منع؛ نعم،
يجوز استيجارها مدّة معيّنة لجعلها مصلّى أو معبداً، و لا تجري عليها أحكام المسجد
بذلك
[٤] الگلپايگاني: لا قوّة فيه بعد ما عملت مسجداً
مكارم الشيرازي: و الوجه فيه أنّ المسجد و إن كان لا يعتبر فيه التأبيد و لا
عنوان فكّ الملك و إن قال بكلٍّ قائلٌ، و لكنّ المتعارف منه هو ما كان مؤبّداً؛ و
لعلّ أحكامها منصرفة إلى هذا المصداق المشهور المعهود، و التعدّي إلى غيره مشكل
[٥] الامام الخميني: محلّ تأمّل. و مجرّد قصد المسجديّة من ترتيب الآثار غير
معلوم و لو كانت المدّة طويلة
[٦] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، إلّا إذا
كان هناك منفعة معتدّاً بها عند العقلاء، لأنّ الإجارة على المنافع النادرة يمكن
إلحاقها ببيع أعيان لا ينتفع بها إلّا نادراً؛ فتأمّل