العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦٧ - فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول على الزوجة
النساء [١]، و يجب عليهم التستّر [٢] مع العلم [٣] بتعمّد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة [٤] على الإثم [٥].
مسألة ٥٢: هل المحرّم من النظر ما يكون على وجه يتمكّن من التميّز بين الرجل و المرأة و أنّه العضو الفلانيّ أو غيره، أو مطلقه؟ فلو رأى الأجنبيّة من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها و تمييز أعضائها، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلًا أو امرأة، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً، هل هو حرام أو لا؟ وجهان، الأحوط [٦] الحرمة [٧].
[فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول على الزوجة]
فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول على الزوجة
و فيه مسائل:
مسألة ١: الأقوى وفاقاً للمشهور، جواز وطي الزوجة و المملوكة دبراً [٨] على كراهة
[١] الگلپايگاني: فيجب عليهم سترها مع عدم الأمن عن الناظر المحترم
[٢] الخوئي: على الأحوط
[٣] الگلپايگاني: في غير ما جرت السيرة مستمرّة من زمان المعصوم عليه السلام إلى زماننا على عدم ستره و لو مع العلم بنظر النساء عليه مثل الوجه؛ نعم، مع العلم بنظرهنّ مع الريبة و الالتذاذ يجب التستّر عليهم من باب حرمة الإعانة و إن كان المتيقّن منها حكماً و موضوعاً هو مع قصد الإعانة، و أمّا بدونه فمحلّ تأمّل؛ نعم، التستّر أحوط
[٤] الامام الخميني: صدق الإعانة على الإثم ممنوع، فلا يجب عليهم التستّر حتّى مع العلم بتعمّدها
[٥] مكارم الشيرازي: لكن يجوز نظر النساء إلى ما يتعارف كشفه في الرجال كالرأس و العنق و الرجل إلى الساق و اليدين، إذا لم يكن بتلذّذ و ريبة؛ و أمّا فيما عداها، يحرم عليهنّ النظر مطلقاً. و التمسّك بأدلّة الإعانة فيما يتعارف إظهاره، ممنوع، بعد جريان السيرة على خلافه؛ نعم، بالنسبة إلى ما لا يتعارف، غير بعيد
[٦] الامام الخميني: الأقوى عدم الحرمة
[٧] الگلپايگاني: بل الأقوى فيما ترى البشرة، دون ما إذا يرى سواد مردّد عن بُعد، لانصراف أدلّة وجوب الغضّ عنه
مكارم الشيرازي: و لكنّ الأقوى الجواز، إذا كان نظره كالعدم من حيث الأثر،
لانصراف الأدلّة عنه
[٨] مكارم الشيرازي: الأقوى تقييده بالرضا، لأنّه ليس ممّا
يجب عليها التمكين فيها؛ و في بعض أخبار الباب أيضاً إشارة إلى التقييد به (٢/ ٧٣
من أبواب مقدّمات النكاح)