العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٤ - فصل في التنازع
مسألة ٩: إذا اختلفا في أنّه شرط أحدهما على الآخر شرطاً أو لا، فالقول قول منكره [١]
مسألة ١٠: إذا اختلفا في المدّة أنّها شهر أو شهران مثلًا، فالقول قول منكر الأزيد [٢]
مسألة ١١: إذا اختلفا في الصحّة و الفساد، قدّم قول من يدّعي الصحّة [٣]
مسألة ١٢: إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد، فقال المستأجر: استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد، و تنازعا [٤]، قدّم قول المستأجر [٥]، فلا يستحقّ المؤجر اجرة
[١] مكارم الشيرازي: و المسألة واضحة، و القول بأنّ أحدهما يدّعي الإنشاء بخصوصيّة الإطلاق و الآخر مع القيد فكلاهما مدّعيان، جزاف من القول، لما عرفت من أنّ المعيار في المدّعي و المنكر هو نظر العرف و ليس مبنيّاً على هذه التدقيقات
[٢] مكارم الشيرازي: هذا إذا ادّعى المالك مثلًا أنّه آجره الدار شهراً بدينار و المستأجر شهرين بدينارين؛ أمّا لو قال المالك: آجرتك شهراً بدينارين، و قال المستأجر: بل شهرين بكذا درهم أو بدينار فهو من قبيل التحالف، لأنّه في الواقع لا يتوافقان على شيء، بل أحدهما يدّعي شهراً بدينار و الثاني بنصف دينار مثلًا أو بكذا درهم؛ و كان على المصنّف و المحشّين التصريح بالتفصيل
[٣] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه أنّ ظاهر حال كلّ مسلم بل كلّ عاقل، الإتيان بالعمل الصحيح إذا كان بصدده؛ و هذا الظهور حجّة عند العقلاء و لم يمنع منه الشارع، فلا يقبل قول مدّعي الفساد ما لم يقم دليلًا عليه
[٤] الامام الخميني: إن كان التنازع في أنّ الأجير يدّعي الاستيجار لهذا البلد و المستأجر يدّعي لبلد آخر، كما هو الظاهر، فالمرجع التحالف
الگلپايگاني: بأن قال الأجير: استأجرتني لأحمله إلى ما حملته إليه
[٥]
الخوئي: هذا إنّما يتمّ على مسلكه قدس سره من انفساخ الإجارة بتفويت المؤجر
محلّها؛ و أمّا على ما بنينا عليه من ثبوت الخيار للمستأجر، فإن لم يفسخ و طالب
بأُجرة المثل و كانت زائدة على الاجرة المسمّاة أو مباينة لها لزم التحالف؛ و بذلك
يظهر الحال في المسألة الآتية
الگلپايگاني: قدّم قوله مع يمينه لنفي ما يدّعي عليه الأجير من الاجرة دون ما يدّعي عليه من استحقاق حمله إلى مكان آخر، فإنّه يقدّم فيه قول الأجير مع يمينه
مكارم الشيرازي: بل هو من باب التحالف، فلا يستحقّ الموجر اجرةً و لا المستأجر عملًا على الموجر، لأنّ كلّ واحد يدّعي عقداً غير الآخر؛ فأفرض هذا النزاع قبل الحمل (كما سيأتي) فقال أحدهما أنت أجير على هذا الفعل، و قال الآخر بل على فعل آخر؛ فهل يشكّ أحد من أهل العرف الّذي يكون فهمهم مدار تشخيص المدّعي و المنكر على أنّهما متداعيان؟ فحينئذٍ يتحالفان و تبطل الإجارة؛ و إذا كان بعد العمل أيضاً يتحالفان، فلا يستحقّ الأجير شيئاً من الاجرة و لا المستأجر شيئاً من العمل الّذي يدّعيه، بل كلّ منهما لصاحبه؛ و الأحوط التصالح