العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٧ - فصل في الإجارة الثانية
مع جهل المستأجر بالحال.
مسألة ٨: لو آجر دابّته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر فاشتبه و حملها متاع عمرو، لم يستحقّ الاجرة على زيد [١] و لا على عمرو.
مسألة ٩: لو آجر دابّته من زيد مثلًا فشردت قبل التسليم إليه أو بعده [٢] في أثناء المدّة، بطلت الإجارة [٣]، و كذا لو آجر عبده فأبق؛ و لو غصبهما غاصب، فإن كان قبل التسليم فكذلك، و إن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة، و يحتمل التخيير [٤] بين الرجوع على الغاصب و بين الفسخ [٥] في الصورة الاولى و هو ما إذا كان الغصب قبل التسليم.
مسألة ١٠: إذا آجر سفينته لحمل الخلّ مثلًا من بلد إلى بلد، فحملها المستأجر خمراً [٦]، لم يستحقّ [٧] المؤجر إلّا الأجرة المسمّاة و لا يستحقّ اجرة المثل لحمل الخمر، لأنّ أخذ الاجرة عليه حرام، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة. لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة و حملها خمراً كان اللازم عدم
[١] الگلپايگاني: هذا إذا فسخ زيد، و لكن له أن لا يفسخ؛ فعلى الأجير عوض الفائت و له الاجرة المسمّاة، كما مرّ
[٢] الامام الخميني: إذا لم يكن تقصير من المستأجر في حفظها المتعارف؛ و كذا في العبد
[٣] الخوئي: بالإضافة إلى المدّة الباقية؛ و للمستأجر الخيار بالإضافة إلى ما مضى
[٤] الامام الخميني: هذا هو الأقوى
الخوئي: هذا هو المتعيّن. و الفرق بين المقام و ما تقدّم من تعيّن الرجوع على الظالم في بعض صور منعه يظهر بالتأمّل
الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٥] مكارم الشيرازي: و هذا هو الأقوى، لأنّه يملك
بالعقد؛ و أمّا تسليم العين، فهو شرط لوجوب تسليم الثمن، فلو رضي بدون التسليم لم
يكن هناك مانع؛ و من الجدير بالذكر، أنّ ما ذكره هنا ينافي ما أفاده في الفصل
الثالث
[٦] مكارم الشيرازي: عدم استحقاق أكثر من الاجرة المسمّاة ممنوع إذا حمل
أكثر بحسب الكميّة أو الكيفيّة، لأنّه أتلف منفعة زائدة على المسمّاة من المالك،
فهو ضامن، فيقدر كونه متاعاً حلالًا و تحسب الاجرة؛ نعم، لو كان للخمر بما هو خمر
اجرة زائدة، لا يستحقّها قطعاً
[٧] الامام الخميني: بل يستحقّ مضافاً إلى الاجرة
المسمّاة التفاوت بينها و بين اجرة المثل على فرض زيادتها على المسمّاة، كما مرّ