العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١ - الثالث الاستطاعة
البلد الّذي مات فيه؟ فقال عليه السلام: «ما كان دون الميقات فلا بأس به» مع أنّه آخر مكان كان مكلّفاً فيه بالحجّ؛ و ربما يقال: إنّه بلد الاستيطان، لأنّه المنساق من النصّ و الفتوى، و هو كما ترى؛ و قد يحتمل البلد الّذي صار مستطيعاً فيه؛ و يحتمل التخيير بين البلدان الّتي كان فيها بعد الاستطاعة؛ و الأقوى ما ذكرنا وفاقاً لسيّد المدارك، و نسبه إلى ابن إدريس أيضاً و إن كان الاحتمال الأخير و هو التخيير قويّاً جدّاً [١]
مسألة ٩٢: لو عيّن بلدة غير بلده، كما لو قال: استأجروا من النجف أو من كربلا، تعيّن.
مسألة ٩٣: على المختار من كفاية الميقاتيّة لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب، بل يكفي كلّ بلد دون الميقات، لكنّ الاجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستيجار منه لا يخرج من الأصل و لا من الثلث إذا لم يوص بالاستيجار من ذلك البلد، إلّا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه و من دون أن يزاحم واجباً ماليّاً عليه.
مسألة ٩٤: إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات و أمكن من البلد، وجب؛ و إن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة، فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما، بمعنى أنّها توزّع عليهما بالنسبة [٢]
مسألة ٩٥: إذا لم تف التركة بالاستيجار من الميقات، لكن أمكن الاستيجار من الميقات الاضطراريّ كمكّة [٣] أو أدنى الحلّ، وجب [٤]؛ نعم، لو دار الأمر بين الاستيجار من البلد أو
[١] الگلپايگاني: لا قوّة فيه
مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه، لما عرفت من ظهور النصّ و الفتوى في بلد
الاستيطان، و التخيير ثابت إذا لم يكن هناك دليل ثمّ تردّد الأمر بين جهات مختلفة
[٢] الخوئي: تقدّم أنّ الحجّ يقدّم
[٣] الگلپايگاني: و الأحوط حينئذٍ مع الإمكان
استيجار من يكون ميقاته هناك
[٤] الخوئي: ما ورد من إجزاء الميقات الاضطراري قاصر
عن شمول الفرض
مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، لأنّ عمومات البدليّة لو قلنا بها لا تشمل الصورة الّتي يكون العجز مستنداً إلى قلّة المال؛ نعم، رواية زيد النرسي لا تخلو عن دلالة على المطلوب، بناءً على إلغاء الخصوصيّة عن موردها و هو الوصيّة، فلو تمّ سندها لا يبعد القول به، و لكنّ الكلام بعد في اعتبار سندها. و قد يقال: إنّه لو وجد من يكون وظيفته الحجّ من مكّة فلا يُترك الاحتياط باستيجاره، و لا بأس به