العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - الثامن البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
دون غيرهما من الصيام الواجبة و المندوبة على الأقوى و إن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضاً، خصوصاً في الصيام الواجب، موسّعاً كان أو مضيّقاً؛ و أمّا الإصباح جنباً من غير تعمّد فلا يوجب البطلان، إلّا في قضاء شهر رمضان على الأقوى [١] و إن كان الأحوط إلحاق [٢] مطلق الواجب الغير المعيّن به في ذلك؛ و أمّا الواجب المعيّن، رمضاناً كان أو غيره، فلا يبطل بذلك، كما لا يبطل مطلق الصوم، واجباً كان أو مندوباً، معيّناً أو غيره، بالاحتلام في النهار. و لا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام، و لا بين أن يبقى كذلك متيقّظاً أو نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل.
و من البقاء على الجنابة عمداً، الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لا يسع الغسل و لا التيمّم، و أمّا لو وسع التيمّم خاصّة فتيمّم صحّ صومه [٣] و إن كان عاصياً [٤] في الإجناب.
و كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض [٥] و النفاس إلى طلوع الفجر؛ فإذا طهرت منهما قبل الفجر، وجب عليها الاغتسال أو التيمّم، و مع تركهما عمداً يبطل صومها. و الظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان و إن كان الأحوط إلحاق قضائه [٦] به [٧] أيضاً، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً؛ و أمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل و لا التيمّم، أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار، فصومها صحيح [٨]، واجباً كان أو ندباً على الأقوى.
[١] مكارم الشيرازي: بل الأحوط
[٢] مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط ضعيف
[٣] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن الإشكال، لاحتمال انصراف أدلّته إلى ما لم يكن بسوء الاختيار؛ فالأحوط القضاء
[٤] الخوئي: في العصيان إشكال؛ و الأظهر عدمه
[٥] مكارم الشيرازي: الحكم فيه و في النفاس كالحكم في الجنابة مبنيّ على الاحتياط
[٦] الگلپايگاني: بل إلحاق غيره به لا يخلو عن وجه
[٧] الامام الخميني: لا يُترك في قضائه
[٨] الامام الخميني: في قضاء شهر رمضان مع سعة الوقت إشكال
الگلپايگاني: في الواجب المعيّن؛ و أمّا في غيره فمشكل، حتّى مع التيمّم