العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٠ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
فيضمن، وجوه [١]، و بعضها أقوال [٢]؛ فظاهر بل صريح جماعةٍ الأوّل [٣]، بل قال بعضهم: يضمن النقص [٤] الحاصل بسبب ترك الزرع إذا حصل نقص، و استظهر بعضهم الثاني، و ربما يستقرب الثالث، و يمكن القول بالرابع، و الأوجه الخامس و أضعفها السادس؛ ثمّ هذا كلّه إذا لم يكن الترك بسبب عذر عامّ، و إلّا فيكشف عن بطلان المعاملة. و لو انعكس المطلب، بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد [٥] فللعامل الفسخ؛ و مع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين أو التفصيل بين صورة العذر و عدمه أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأوّل بدعوى الفرق بينهما، وجوه [٦].
[١] مكارم الشيرازي: الضمان هو الأقوى من بين الوجوه الستّة، بشرط كون الأرض تحت يد العامل؛ سواء اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ أم لا؛ و كذا يضمن النقص الحاصل بترك الزراعة؛ كلّ ذلك لقاعدة الإتلاف. و كونه تحت يده بإذن المالك و بمقتضى العقد، مشروط في الواقع بما إذا زارع الأرض، لا ما إذا تركها، فلا ينبغي الشكّ في ضمانه؛ و مجرّد علم المالك بذلك و عدم فسخه لا يرفع ضمانه، كما هو ظاهر، و القول بعدم ضمانه ضعيف جدّاً؛ و كذا غيره من الوجوه الاخر، كالقول بضمانه ما يعادل الحصّة على فرض الزراعة في تلك السنة بحسب التخمين، لأنّ المزارعة لا توجب ملكيّتها إلّا على فرض الزرع؛ و منه يظهر حال غيره من الوجوه الباقية
[٢] الامام الخميني: أوجهها الأوّل فيما إذا كان الأرض تحت يده و ترك الزراعة بتفريط منه، و إلّا فلا ضمان
الخوئي: الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كانت الأرض بيد الزارع و ما إذا كانت
بيد المالك، و على الثاني فقد يطّلع المالك على ترك العامل للزرع و قد لا يطّلع
إلى فوات وقته، ففي الصورة الاولى و الثالثة يثبت الضمان على العامل لُاجرة المثل،
و لا ضمان في الثانية
[٣] الگلپايگاني: و هو الأقوى مع فرض تسليم الأرض، و كذلك
ضمان النقص الحاصل بترك الزرع في هذا الفرض
[٤] الخوئي: و لعلّه هو الصحيح على
التفصيل المزبور آنفاً
[٥] مكارم الشيرازي: و الأقوى هنا الخيار للعامل فقط، لعدم
وفاء المالك بالعقد، و لم يفت عليه شيئاً من أمواله؛ و المزارعة لا توجب إلّا
ملكيّة الحصّة على فرض الزرع لا غير، و المفروض هنا عدمه؛ فالفرق بينه و بين
الصورة السابقة، جريان قاعدة الإتلاف هناك دون المقام؛ نعم، لو هيّأ العامل
أسباباً للزرع بحيث تضرّر عند امتناع المالك عن التسليم، دخل في قاعدة الغرر أو لا
ضرر، فيضمن المالك
[٦] الامام الخميني: الأحوط التخلّص بالتصالح و إن كان الأخير
أوجه
الخوئي: أقربها الأخير
الگلپايگاني: أوجهها الأخير