العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨ - الثامن البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
متعمّداً، فيجب عليه القضاء و الكفّارة؛ و أمّا إن احتمل الاستيقاظ [١]، جاز له النوم و إن كان من النوم الثاني [٢] أو الثالث أو الأزيد، فلا يكون نومه حراماً [٣] و إن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد، و إن اتّفق استمراره إلى الفجر؛ غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور، كما سيتبيّن.
مسألة ٥٦: نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر، على أقسام؛ فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل، و إمّا أن يكون مع التردّد في الغسل و عدمه، و إمّا أن يكون مع الذهول و الغفلة عن الغسل، و إمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار؛ فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه، لحقه حكم تعمّد البقاء جنباً [٤]، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة و الذهول أيضاً و إن كان الأقوى [٥] لحوقه بالقسم الأخير. و إن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا، فإن كان في النومة الاولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه [٦] و صحّ صومه، و إن كان في النومة الثانية، بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه و نام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى، و إن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى و إن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضاً في هذه الصورة، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضاً، بل و كذا
[١] الگلپايگاني: و اعتاده أو اطمأنّ به؛ أمّا مع عدم الاعتياد و الاطمينان، فالأحوط أنّه كالعلم بعدم الاستيقاظ حتّى النوم الأوّل
[٢] مكارم الشيرازي: القدر المتيقّن هو النوم الأوّل
[٣] الخوئي: لأنّ الحرام إنّما هو عنوان تعمّد البقاء على الجنابة، و مع الشكّ في الاستيقاظ و احتماله إذا نام و استمرّ إلى الفجر اتّفاقاً فلا يصدق عليه عنوان التعمّد؛ و بما أنّ موضوع الحكم هذا العنوان فلا أثر للاستصحاب أيضاً، حيث إنّه لا يثبت ذلك العنوان
[٤] مكارم الشيرازي: الصورة الاولى مصداق تعمّد البقاء جنباً إلى الفجر قطعاً؛ و أمّا الصورة الثانية فليست مصداقاً للتعمّد، و لكنّها تنافي نيّة الصيام، فإنّ التردّد في الغسل بعد العلم بحكمه مساوق للتردّد في الصوم. و أمّا صورة الذهول عن الغسل فلا يدخل في شيء منهما، فلا موجب لفساد الصوم فيها
[٥] الخوئي: فيه تفصيل يأتي
[٦] الخوئي: الأظهر في الذهول وجوب القضاء فقط