العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠ - فصل في النيابة
تسليم الاجرة كان له الفسخ [١] و كذا للمستأجر، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الإطلاق، و يجوز للوكيل و الوصيّ دفعها [٢] من غير ضمان.
مسألة ٢٣: إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً، و الرواية [٣] الدالّة على الجواز [٤] محمولة على صورة العلم [٥] بالرضا [٦] من المستأجر.
مسألة ٢٤: لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً و كانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع و لو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت، فهل يجوز له العدول و يجزي عن المنوب عنه أو لا؟ وجهان [٧]؛ من إطلاق أخبار
[١] الامام الخميني: لا وجه لخيار الأجير، بل للمستأجر خيار تعذّر التسليم؛ نعم، لو بقي على هذا الحال حتّى انقضى وقت الحجّ، فالظاهر انفساخ العقد
الخوئي: بل يبطل العقد، لعدم القدرة على التسليم
الگلپايگاني: عدم قدرة الأجير لا يجوّز له الفسخ؛ نعم، مع اشتراط التقديم و لو من انصراف إطلاق العقد إليه لتعارف التقديم، له الفسخ مع التخلّف و إن كان قادراً عليه
مكارم الشيرازي: بل الظاهر أنّه تنفسخ الإجارة بنفسها بعدم قدرة الأجير
[٢]
الامام الخميني: لهما دفع ما يتعارف، إن كلًاّ فكلًاّ و إن بعضاً فبعضاً
[٣]
الامام الخميني: هي رواية الرواسي و لا ظهور معتدّاً به لها في الإجارة، بل و لا
كون الحجّة للمعطي، فلا يبعد حملها على إعطاء شيء ليحجّ لنفسه استحباباً فيدفعها
إلى غيره
[٤] الخوئي: الرواية ضعيفة جدّاً، مع أنّها لم ترد في مورد الاستيجار
[٥] الگلپايگاني: هذا الحمل بعيد في نفسه، و العمدة عدم الاعتماد بما انفرد به
عثمان بن عيسى، و عدم العلم بالعمل به إلّا من الشيخ في التهذيب
[٦] مكارم الشيرازي:
و هي رواية ١/ ١٤ من أبواب النيابة، ج ٨، و لعلّه كان هناك قرائن حاليّة أو
مقاليّة أو كان المتعارف في ذلك الزمان كون الإطلاق ناظراً إلى الأعمّ؛ و أمّا ما
أفاده في المستمسك من «أنّ مجرّد العلم بالرضا غير كافٍ إلّا إذا رجع إلى الإجارة
على الأعمّ أو الإذن الإنشائي» الظاهر أنّه غير وجيه، لأنّ المقام من قبيل الوفاء
بغير الجنس في باب الديون الّذي يكفي فيه الرضا
[٧] مكارم الشيرازي: الأقوى هو
الإجزاء، لإطلاق أخبار العدول (راجع الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ، ج ٨)؛ و دعوى
الانصراف فيها إلى الحاجّ عن نفسه ممنوع؛ سلّمنا، و لكنّ الإطلاق المقامي يقتضي
حمل عمل النائب على الحاجّ عن نفسه