العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٩ - الثالث أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين
الفسّاق و مرتكبي الكبائر و شاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان و إن كان الأحوط اشتراطها، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر؛ نعم، يشترط العدالة في العاملين [١] على الأحوط [٢]، و لا يشترط في المؤلّفة قلوبهم، بل و لا في سهم سبيل اللّه، بل و لا في الرقاب و إن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء [٣].
مسألة ٩: الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل و الأفضل فالأفضل و الأحوج فالأحوج، و مع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ، المختلف ذلك بحسب المقامات.
[الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين]
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن سفلوا من الذكور أو من الإناث، و الزوجة الدائمة الّتي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره [٤] من الأسباب الشرعيّة، و المملوك؛ سواء كان آبقاً أو مطيعاً؛ فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق، بل و لا للتوسعة [٥] على الأحوط و إن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده [٦] ما يوسّع به عليهم؛ نعم، يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم، لا عليه كالزوجة للوالد [٧] أو الولد و المملوك لهما مثلًا.
مسألة ١٠: الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل الفقر؛ و أمّا
[١] الامام الخميني: مرّ الكلام فيها
الخوئي: الظاهر عدم اعتبارها، بل المعتبر فيهم الوثاقة
[٢] مكارم الشيرازي:
لا دليل على اعتبار أزيد من الأمانة و الوثاقة في الْعامِلِينَ عَلَيْها
[٣] مكارم الشيرازي: لكن يجري بعض أدلّة القائلين باعتبار العدالة فيهم
أيضاً و إن كان مخدوشاً عندنا
[٤] الگلپايگاني: سقوطها بالشرط محلّ تأمّل
مكارم الشيرازي: سقوط النفقة بالشرط محلّ للكلام
[٥] مكارم الشيرازي: المراد
بالتوسعة هو ما يحتاج إليه ممّا لا يجب إنفاقه على المنفق، و حينئذٍ لا وجه
للإشكال في جواز أخذه من الزكاة بعد عدم وجوبه على المنفق؛ و إن كان مراده
بالتوسعة هو بعض ما يجب عليه إنفاقه، فهو داخل في المسألة [٨]؛ و سيأتي جواز
إنفاقه عليهم من باب الزكاة إذا لم يقدر على غيرها
[٦] الامام الخميني: بل مطلقاً
ظاهراً
[٧] مكارم الشيرازي: بناءً على عدم وجوب ذلك على المنفق