العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٨ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
أو القسمة، لا نقلًا و لا كشفاً على المشهور، بل الظاهر الإجماع عليه، لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما و لأنّه مملوك و ليس للمالك، فيكون للعامل، و للصحيح: «رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربةً فاشترى أباه و هو لا يعلم، قال: يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق و استسعى في مال الرجل»، إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه؛ نعم، عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال، و لكن لم يذكر القائل و لعلّها من العامّة؛
أحدها: ما ذكرنا.
الثاني: أنّه يملك بالإنضاض، لأنّه قبله ليس موجوداً خارجيّاً، بل هو مقدّر موهوم.
الثالث: أنّه يملك بالقسمة، لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه و لم يكن وقاية لرأس المال.
الرابع: أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً، لأنّها توجب استقراره.
و الأقوى ما ذكرنا، لما ذكرنا؛ و دعوى أنّه ليس موجوداً، كما ترى، و كون القيمة أمراً وهميّاً ممنوع، مع أنّا نقول: إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة، و لذا يصحّ له مطالبة القسمة، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجيّاً، فإنّ الدين مملوك، مع أنّه ليس في الخارج. و من الغريب إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيّته، بدعوى أنّه