العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٢ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
للعامل حصّته [١] و عليه الاجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء، و إلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته [٢]، إلّا إذا لم يكن له قيمة أصلًا، فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور.
مسألة ٢٩: قد عرفت أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ و يستأجر عنه و يرجع عليه، إمّا مطلقاً كما لا يبعد [٣]، أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستيجار عنه، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه و بين اللّه، و فيه ما لا يخفى؛ فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً، و إلّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع و إن لم يكن أشهد على الاستيجار؛ نعم، لو اختلفا في مقدار الاجرة، فالقول قول العامل في نفي الزيادة. و قد يقال بتقديم قول المالك، لأنّه أمين [٤]، و فيه ما لا يخفى. و أمّا لو اختلفا في أنّه تبرّع عنه أو قصد الرجوع عليه، فالظاهر تقديم قول المالك، لاحترام ماله [٥] و عمله، إلّا إذا ثبت التبرّع و
[١] الامام الخميني: لا وجه له بعد كون الفسخ من الأصل لا من حينه
الخوئي: الظاهر أنّ حكم الفسخ بعده حكمه قبله
الگلپايگاني: لا معنى لبقاء حصّة العامل بملكه بعد فسخ العقد الّذي كان سبباً
للملكيّة بقاءً و حدوثاً، و يكون الثمر في المساقاة بمنزلة الثمن أو المثمن في
البيع بناءً على كونها معاوضة و يكون بمنزلة المنفعة في الإجارة على ما اخترناه؛ و
أمّا على مختاره من أنّها تسليط العامل للاستنماء فإن كان ذلك التسليط بمنزلة
الإذن غير قابل للفسخ، بل له الرجوع عن تسليطه فتمّ ما ذكره قدس سره، و أمّا إذا
كان قابلًا للفسخ كما يظهر من سياق كلامه بالفسخ ينحلّ العقد من حينه و يحكم بأنّه
كأن لم يقع و لازمه رجوع الثمر إلى المالك
[٢] مكارم الشيرازي: إذا كان أوان
قطعها و لو كان بقاؤها على الشجرة إلى مدّة اخرى أكثر نماءً؛ و إلّا يحتمل كونها
للمالك، و للعامل اجرة المثل؛ و من هنا يظهر الإشكال في كلام جماعة من أعلام
المحشّين حيث أوردوا على المتن بأنّه لا معنى للحصّة بعد انفساخ العقد؛ اللّهم
إلّا أن يكون نظرهم إلى زمان عدم بلوغ أوان قطعها
[٣] الامام الخميني: مرّ الكلام
فيه
الخوئي: و قد مرّ الإشكال فيه
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه بعيد
[٤] الگلپايگاني: الظاهر أنّ أدلّة الأمين
منصرفة عن مثله
[٥] الگلپايگاني: بل لأنّه وليّ لعمله و أعرف بنيّته كالوكيل
مكارم الشيرازي: الأولى أن يعلّل بأنّه أعرف بنيّته؛ و الظاهر أنّه لا وجه لما ذكره من الإشكال في تقديم قول المالك في ذيل المسألة