العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٠ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين [١] الوجهين مع التصريح و الاشتراط به من حين العقد، و يترتّب على هذه الوجوه ثمرات؛
منها: كون التبن [٢] أيضاً مشتركاً بينهما على النسبة، على الأوّل دون الأخيرين [٣]، فإنّه لصاحب البذر.
و منها: في مسألة الزكاة.
و منها: في مسألة الانفساخ أو الفسخ في الأثناء قبل ظهور الحاصل [٤].
و منها: في مسألة مشاركة الزارع [٥] مع غيره [٦] و مزارعته معه.
و منها: في مسألة ترك الزرع إلى أن انقضت المدّة؛ إلى غير ذلك.
مسألة ١٦: إذا حصل ما يوجب الانفساخ في الأثناء قبل ظهور الثمر أو بلوغه، كما إذا انقطع الماء عنه و لم يمكن تحصيله أو استولى عليه و لم يمكن قطعه أو حصل مانع آخر عامٌّ، فالظاهر [٧] لحوق حكم تبيّن البطلان من الأوّل [٨]، على ما مرّ، لأنّه يكشف عن عدم قابليّتها للزرع؛ فالصحّة كانت ظاهريّة، فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر. و يحتمل بعيداً كون الانفساخ من حينه، فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي، فيكون مشتركاً بينهما [٩]
[١] الگلپايگاني: لا يبعد أن تكون المزارعة أحد هذين، دون غيره
[٢] الگلپايگاني: الظاهر أنّ التبن من الحاصل و مشترك بينهما مطلقاً
[٣] مكارم الشيرازي: التبن و شبهه مشترك بينهما على جميع التقادير، لأنّه من حاصل الزرع، إلّا إذا شرطا غيره
[٤] الخوئي: لا ثمرة فيها على ما سيتبيّن وجهه في كتاب المساقاة
[٥] الگلپايگاني: مشاركة الزارع و مزارعته مع غيره مطلقاً جائزة و معناها عين معنى المزارعة
[٦] مكارم الشيرازي: في جعله ثمرةً إشكال
[٧] الامام الخميني: لا يبعد التفصيل بين الانفساخ في زمان لم يحصل زرع مشترك و لو مثل القصيل أو التبن فيحكم بالبطلان من الأوّل، و بين ما إذا حصل ذلك فيحكم بالانفساخ من حينه، فيكون ما حصل مشتركاً بينهما
[٨] مكارم الشيرازي: الأقوى هو التفصيل بين ما إذا كان انقطاع الماء أو استيلائه على الأرض أو غير ذلك من الموانع من طبيعة تلك الأرض و لم يكن معلوماً للمتعاقدين، فالعقد باطل من الأوّل؛ و أمّا إذا كان اتّفاقياً، فالظاهر كون الانفساخ من حينه، و يجري عليه أحكامه
[٩] الخوئي: سيأتي في المسألة الآتية أنّ الأمر ليس كذلك