العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥٥ - فصل في أولياء العقد
باطلًا أو يصحّ؟ وجهان [١]، بل قولان؛ من كونه سابقاً فيجب تقديمه، و من أنّ لازم أولويّة اختيار الجدّ [٢] عدم صحّة خلافه، و الأحوط مراعاة الاحتياط. و لو تشاحّ الجدّ الأسفل و الأعلى، هل يجري عليهما حكم الأب و الجدّ أو لا؟ [٣] وجهان؛ أوجههما الثاني [٤]، لأنّهما ليسا أباً و جدّاً، بل كلاهما جدّ، فلا يشملهما ما دلّ على تقديم الجدّ على الأب.
مسألة ١٠: لا يجوز للوليّ تزويج المولّى عليه بمن به عيب؛ سواء كان من العيوب المجوّزة للفسخ أو لا، لأنّه خلاف المصلحة؛ نعم، لو كان هناك مصلحة لازمة المراعاة جاز؛ و حينئذٍ لا خيار له و لا للمولّى عليه إن لم يكن من العيوب المجوّزة للفسخ، و إن كان منها ففي ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه أو إفاقته و عدمه لأنّ المفروض إقدام الوليّ مع علمه به، وجهان [٥]؛ أوجههما الأوّل، لإطلاق أدلّة تلك العيوب، و قصوره بمنزلة جهله، و علم الوليّ و لحاظ المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولّى عليه، و غاية ما تفيد المصلحة إنّما هو صحّة
[١] مكارم الشيرازي: الأقوى بطلان عقد الأب هنا، لأنّ صريح غير واحد من روايات الباب أنّه لو هوى الأب رجلًا و الجدّ رجلًا آخر، كان الجدّ أولى، و ظاهر الأولويّة هنا الأولويّة الوضعيّة لا التكليفيّة، و بعبارة اخرى: لا ولاية للأب في مفروض الكلام، فكيف يصحّ عقده
[٢] الخوئي: لا يبعد أن يكون هذا هو الأظهر
[٣] مكارم الشيرازي: الأقوى جريان حكم الأب و الجدّ عليهما، لعموم التعليل الوارد في خبر عبيد بن زرارة و خبر قرب الإسناد (المرويّين في الباب ١١ من أبواب عقد النكاح) و لا سيّما أنّ عليّ بن جعفر رواه أيضاً في كتابه؛ و الإشكال في عموم التعليل، كما عن بعض، لا وجه له
[٤] الامام الخميني: لا يبعد أوجهيّة الأوّل
الگلپايگاني: بل الأوّل، لما يستفاد من وجه تقدّم الجدّ من النصّ
[٥] الامام
الخميني: لا يبعد أوجهيّة العدم إذا أعمل الوليّ جهده في إحراز المصلحة، و كشف عدم
المصلحة لا تأثير له
مكارم الشيرازي: الأوجه عدم الخيار، بعد فرض علم الوليّ و وجود المصلحة في ذلك؛ و التمسّك بإطلاق أدلّة الخيار ممنوع، لكون أدلّة الولاية حاكمة عليهما؛ و قوله قصور الصغير بمنزلة جهله، ممنوع، بل الأولى أن يقال: علم الوليّ بمنزلة علمه، و بالجملة لا مناص عن القول بفساد العقد، لعدم شمول أدلّة الولاية له، أو القول بصحّته مع عدم الخيار، كما ذكره في الجواهر، و إن هو إلّا كعقد البيع على المعيب مع علم الوليّ به و اقتضاء المصلحة له، كأن يكون بقيمة رخيصة جدّاً؛ و لا أظنّ أحداً يلتزم بثبوت خيار العيب هنا للصغير إذا بلغ