العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤ - فصل في الوصيّة بالحجّ
عنه من أصل التركة [١] كذلك؛ نعم، لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه، أمكن أن يقال [٢] بعدم وجوب [٣] الاستيجار عنه، لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته، لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً [٤].
مسألة ١٢: إذا أوصى بحجّتين أو أزيد و قال إنّها واجبة عليه، صدّق و تخرج من أصل التركة [٥]؛ نعم، لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت [٦] و كان متّهماً في إقراره، فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً، على ما هو الأقوى.
مسألة ١٣: لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة اجرة الاستيجار و شكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا، فإن مضت مدّة يمكن الاستيجار فيها، فالظاهر [٧] حمل أمره على الصحّة [٨] مع كون الوجوب فوريّاً منه، و مع كونه موسّعاً إشكال [٩]؛ و إن لم تمض مدّة يمكن الاستيجار فيها، وجب الاستيجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجباً و من بقيّة
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال في وجوب إخراج الحجّ المنذور عن أصل التركة
[٢] الگلپايگاني: بل الأقوى وجوب الاستيجار
[٣] الامام الخميني: إلّا إذا احرز تعدّد المطلوب
[٤] مكارم الشيرازي: المراد من كونه قيداً أن يكون قيداً مقوّماً، و إلّا لا شكّ في أنّ المباشرة قيد في كلّ نذر متعلّق بفعله، و حينئذٍ يمكن أن يقال بانصراف أدلّة القضاء عن الميّت عن مثل هذا النذر؛ فتأمّل
[٥] الخوئي: فيما كانا يخرجان من أصل التركة على تقدير الثبوت كالحجّ الإسلامي و الحجّ الاستيجاري، دون الواجب بمثل النذر كما تقدّم
[٦] مكارم الشيرازي: سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في محلّه
[٧] الامام الخميني: محلّ إشكال، بل منع
[٨] الخوئي: فيه إشكال، بل منع
الگلپايگاني: مشكل
مكارم الشيرازي: قاعدة الصحّة إنّما تجري فيما إذا صدر فعل من فاعل و شكّ في
صحّته و فساده، لا ما إذا شكّ في أصل الفعل و لكن يمكن الحكم ببراءة ذمّة الميّت
هنا لاستقرار السيرة عليه، و إلّا لوجب على الورثة العمل بكلّ وصيّة أوصى به
المورث إذا شكّ بعد موت الوصيّ، و هذا أمر مشكل لعلّه لا يقول به أحد
[٩] الامام
الخميني: لا إشكال في وجوب الاستيجار