العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٥ - الثالث الاستطاعة
المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرّف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلًا، وجب عليه الحجّ [١] و يكون كما لو كان مالكاً له.
مسألة ٣١: لو أوصى له بما يكفيه للحجّ، فالظاهر وجوب الحجّ [٢] عليه بعد موت الموصي، خصوصاً إذا لم يعتبر القبول [٣] في ملكيّة الموصى له و قلنا بملكيّته ما لم يردّ، فإنّه ليس له الردّ حينئذٍ.
مسألة ٣٢: إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السلام في كلّ عرفة، ثمّ حصلت، لم يجب عليه [٤] الحجّ [٥]، بل و كذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقداراً،
[١] مكارم الشيرازي: كون العقد لازماً غير لازم، لما عرفت في المسألة [٦] عدم اعتبار اللزوم في صدق الاستطاعة
[٢] الامام الخميني: بل الظاهر عدم الوجوب، لما قلنا باعتبار القبول في حصول الملكيّة و معه لا وجه لوجوبه، لأنّه من قبيل تحصيل الاستطاعة
[٣] الخوئي: يختصّ الوجوب بهذا الفرض
الگلپايگاني: أمّا بناءً على اعتباره فالظاهر عدم الوجوب في الوصيّة التمليكيّة؛ نعم، إذا قال له حجّ بعد الموت بمالي، فالظاهر وجوب الحجّ عليه؛ و كذا لو أوصى بالبذل فبذل الوصيّ فيجب الحجّ بالاستطاعة البذليّة
مكارم الشيرازي: بل يمكن القول بوجوب الحجّ عليه حتّى على القول باعتبار
القبول أيضاً، لصدق الاستطاعة عرفاً، و مجرّد توقّفه على القبول لما لم يكن فيه
مئونة كثيرة غير مانع
[٤] الگلپايگاني: بل يجب و ينحلّ النذر لحصول الاستطاعة
الامام الخميني: بل لا إشكال في أنّه يجب الحجّ لأهميّته، و العذر الشرعيّ ليس
شرطاً للوجوب و لا مقوّماً للاستطاعة، فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ بعد حصول
الاستطاعة و لا إشكال في كون الحجّ أهمّ، و أمّا بناءً على كون العذر الشرعيّ
دخيلًا في الاستطاعة فلا وجه للفرق بين تقدّم الاستطاعة و تأخّرها، فالتفصيل غير
وجيه. و ما ذكرنا سيّال في مزاحمة الحجّ لجميع الواجبات و المحرّمات، أي لا بدّ من
ملاحظة الأهمّ، و أمّا انحلال النذر ففيه كلام
[٥] الخوئي: النذر بأقسامه لا
يزاحم الحجّ، فيجب عليه الحجّ في جميع الفروع المذكورة
مكارم الشيرازي: بل يجب عليه الحجّ و لا يبقى مجال للنذر، لأنّ موضوعه العمل الراجح في ظرفه، و هنا ليس كذلك. و القول بأنّ الحجّ أيضاً مشروط بالاستطاعة و النذر رافع لموضوعه ممنوع، بأنّ الاستطاعة ليست إلّا وجود الزاد و الراحلة و شبههما، و أمّا مانعيّة واجب آخر منه فهي من باب الأخذ بالأهمّ، لا أنّها داخلة في مفهوم الاستطاعة عرفاً