العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
مسألة ٥: إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة و اختلف مبدأ حولهما، فإن تقدّم حول الماليّة سقطت الزكاة للتجارة؛ و إن انعكس، فإن اعطي زكاة التجارة قبل حلول حول الماليّة سقطت [١]، و إلّا كان [٢] كما لو حال الحولان معاً في سقوط مال التجارة.
مسألة ٦: لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول، استأنف الحول عند بلوغه.
مسألة ٧: إذا كان له تجارتان و لكلّ منهما رأس مال، فلكلّ منهما شروطه [٣] و حكمه؛ فإن حصلت في إحداهما دون الاخرى استحبّت فيها فقط، و لا يجبر خسران إحداهما بربح الاخرى.
الثاني: ممّا يستحبّ فيه الزكاة كلّ ما يكال [٤] أو يوزن ممّا أنبتته الأرض، عدا الغلّات الأربع فإنّها واجبة فيها و عدا الخضر كالبقل و الفواكه و الباذنجان و الخيار و البطّيخ و نحوها؛ ففي صحيحة زرارة: «عفا رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن الخضر، قلت: و ما الخضر؟ قال عليه السلام: كلّ شيء لا يكون له بقاء؛ البقل و البطّيخ و الفواكه و شبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد». و حكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحبّ فيه الزكاة حكم الغلّات الأربع في قدر النصاب و قدر ما يخرج منها و في السقي و الزرع و نحو ذلك.
الثالث: الخيل [٥] الإناث، بشرط أن تكون سائمة و يحول عليها الحول، و لا بأس بكونها عوامل؛ ففي العتاق منها و هي الّتي تولّدت من عربيّين، كلّ سنة ديناران [٦] هما مثقال و نصف صيرفيّ، و في البراز من كلّ سنة دينار، ثلاثة أرباع المثقال الصيرفيّ. و الظاهر ثبوتها حتّى مع
[١] الامام الخميني: إذا نقص عن النصاب، كما هو المفروض ظاهراً
الگلپايگاني: سقوط زكاة الماليّة بأداء الزكاة للتجارة مشكل، إلّا إذا اختلّ
شرائطها
[٢] مكارم الشيرازي: محلّ إشكال؛ و الأحوط الصبر إلى حلول حول الماليّة
فيؤتى زكاتها
[٣] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، لاحتمال كون النصاب باعتبار المجموع
كما في الماليّة؛ و كذلك عدم جبران خسارة إحداهما بالاخرى غير معلوم، و لكنّه أحوط
[٤] الامام الخميني: مرّ الإشكال فيه
[٥] الامام الخميني: لا يخلو من شوب
الإشكال
[٦] مكارم الشيرازي: ظاهر الرواية المرويّة عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنّه جعل هذا المقدار عليها، و يحتمل كونه من باب حكم الحاكم المتغيّر بحسب
الأزمنة و الظروف، و لكنّ العمل بما في الرواية أولى