العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١ - فصل في كفّارة الصوم
مسألة ٩: إذا أفطر بغير الجماع ثمّ جامع بعد ذلك، يكفيه التكفير مرّة [١]؛ و كذا إذا أفطر أوّلًا بالحلال ثمّ أفطر بالحرام، تكفيه كفّارة [٢] الجمع [٣].
مسألة ١٠: لو علم أنّه أتى بما يوجب فساد الصوم و تردّد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفّارة أيضاً لم تجب عليه، و إذا علم أنّه أفطر أيّاماً و لم يدر عددها يجوز له الاقتصار [٤] على القدر المعلوم. و إذا شكّ في أنّه أفطر بالمحلّل أو المحرّم كفاه إحدى الخصال. و إذا شكّ في أنّ اليوم الّذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه و قد أفطر قبل الزوال، لم تجب عليه الكفّارة؛ و إن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستّين مسكيناً، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين [٥].
مسألة ١١: إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفّارة بلا إشكال، و كذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها، بل و كذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى [٦]، و كذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص. و أمّا لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهريّ، من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار، ففي السقوط و عدمه وجهان، بل قولان؛ أحوطهما الثاني [٧] و أقواهما الأوّل.
[١] الخوئي: الظاهر أنه لا يكفى.
الگلپايگانى:
الأقوى عدم الكفاية على القول بتكرر الجماع
[٢] الامام الخمينى: بل يكفيه إحدى
الخصال مطلقا.
[٣] الخوئي: في وجوب كفارة الجمع حينئذ إشكال،
بل منع؛ و أما إذا كان الإتيان بالحرام جماعا محرما فيجب عليه حينئذ ضم إحدى
الخصال إلى كفارة الجمع.
مكارم
الشيرازى: لا وجه لكفارة الجمع هنا، بل يكفيه كفارة واحدة بغير الجمع، إلا إذا كان
الباقى جماعا؛ فالأحوط كفارتان، كل واحدة إحدى الخصال
[٤] الگلپايگانى: فيما لم
يعلم بعددها سابقا، و إلا فمشكل.
[٥] الخوئى: لا وجه لذلك أصلا؛ نعم، له
الاكتفاء بإطعام ستين مسكينا.
[٦] الامام الخمينى: بل على الأحوط فيه و فيما
يليه.
الگلپايگانى:
بل الأحوط
[٧] الخوئي: هذا الاحتياط لا يُترك.