العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥ - كتاب الصوم
[الجزء الثاني]
[كتاب الصوم]
كتاب الصوم
و هو الإمساك [١] عمّا يأتي من المفطرات بقصد القربة؛ و ينقسم إلى الواجب و المندوب و الحرام و المكروه، بمعنى قلّة الثواب [٢]. و الواجب منه ثمانية: صوم شهر رمضان، و صوم القضاء، و صوم الكفّارة على كثرتها، و صوم بدل الهدي في الحجّ، و صوم النذر [٣] و العهد و اليمين و صوم الإجارة [٤] و نحوها كالمشروط في ضمن العقد، و صوم الثالث من أيّام الاعتكاف، و صوم الولد الأكبر عن أحد أبويه [٥]. و وجوبه في شهر رمضان من ضروريّات الدين، و منكره مرتدّ [٦] يجب قتله؛ و من أفطر فيه لا مستحلًا عالماً عامداً، يعزّر بخمسة [٧] و عشرين [٨] سوطاً [٩]، فإن عاد عزّر ثانياً، فإن عاد قتل على الأقوى و إن كان الأحوط قتله في
[١] الگلپايگاني: بنحو يأتي إن شاء اللّه تعالى
[٢] مكارم الشيرازي: و يمكن فرض المرجوحيّة في بعض العبادات من ناحية الأمر العارضي، لانطباق بعض العناوين المرجوحة عليها، و التزام الأصحاب بتركها شاهد على ذلك. و لا ينافي ذلك كونها عبادة، كما ذكرناه في محلّه؛ و كذلك يمكن أن يكون بمعنى مزاحمتها بمستحبّ أفضل منه
[٣] الامام الخميني: الأقوى عدم وجوب المنذور و شبهه بعنوان ذاته، كما مرّ؛ فلا يكون الصوم المنذور من أقسام الواجب
[٤] مكارم الشيرازي: قد مرّ بعض الإشكال في الاستيجار للعبادات في بحث الصلاة الاستيجاري؛ فراجع
[٥] الخوئي: على تفصيل يأتي في محلّه [في فصل في أحكام القضاء، المسألة ١٩]
[٦] مكارم الشيرازي: إذا لزم من إنكاره إنكار الرسالة و تكذيب النبي صلى الله عليه و آله و ذلك لا يكون إلّا مع العلم بكونه ضروريّاً
[٧] الامام الخميني: هذا التقدير إنّما هو وارد في الجماع، لا غير
[٨] الگلپايگاني: لم يثبت هذا التقدير في غير الجماع مع الحليلة
مكارم
الشيرازي: التقدير في باب التعزيرات إلى نظر الحاكم، بل لا ينحصر التعزير بالضرب،
و له أنواع اخر غير الضرب بالسياط؛ و تفصيلها و شرائطها موكول إلى محلّه من كتاب
الحدود
[٩] الخوئي: لم يثبت التقدير بحدّ خاصّ، إلّا في رواية ضعيفة في خصوص
الجماع