العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٢ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
مسألة ٥٨: لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً، فاستقاله البائع فأقاله، لم يسقط [١] الخمس [٢]، إلّا إذا كان من شأنه أن يقيله، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن.
مسألة ٥٩: الأحوط [٣] إخراج [٤] خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاد مقداراً و أراد أن يجعله رأس المال [٥] للتجارة و يتّجر به، يجب إخراج خمسه على الأحوط [٦] ثمّ الاتّجار به.
مسألة ٦٠: مبدأ السنة الّتي يكون الخمس بعد خروج مئونتها، حال الشروع [٧] في الاكتساب [٨] فيمن شغله التكسّب [٩]؛ و أمّا من لم يكن مكتسباً و حصل له فائدة اتّفاقاً، فمن
[١] الامام الخمينى: الظاهر سقوطه مطلقا.
[٢] الگلپايگانى: بعد استقرار الخمس
بمضى السنة، و يكون الإقالة حينئذ في مقدار الخمس فضوليا، و أما قبله فيسقط
بالإقالة مطلقا.
[٣] الگلپايگانى: بل لا يخلو عن قوة.
[٤] الامام الخمينى: إلا إذا احتاج
إلى مجموعه بحيث إذا أخرج خمسه لا يفى الباقى بإعاشته أو حفظ شأنه.
[٥] مكارم الشيرازى: الحق إن رأس
المال على أقسام؛ بعضها لا يتعلق بها الخمس، كما إذا كان نفس قطعا كما إذا احتاج
إليه لتحصيل مئونته حاليا و لا يقدر على تحصيلها بأقل من رأس ماله، فهو محسوب من
المئونة على الأقوى، سواء كان من قبيل آلات الصنائع و الحرف. أو مال التجارة.
[٦] الخوئى: لا يبعد عدم الوجوب في
مقدار مئونة سنته إذا اتخذه رأس مال و كان بحاجة إليه في إعاشته.
[٧] الگلپايگانى: في مثل التجارة و
الصناعة التى يحصل الفوائد فيها متدرجا من حين الشروع؛ و أما ما ينفك حصول الربع
عن الشروع فيه مثل الزرع و الغرس و النعم، فالمبدأ مطلقا وقت ظهور الربح.
[٨] الخوئى: الظاهر أن المبدأ مطلقا
وقت ظهور الربح.
مكارم الشيرازى: لا ينبغى الشك في كون مبدأ السنة في جميع الموارد مبدأ ظهور
الربح و الفائدة، لأنه مدا الأدلة و معيارها؛ و مجرد الشروع في الاكتساب لا أثر له
[٩] الامام الخميني: إذا كان ممّن يستفيد تدريجاً كنوع التجارات؛ و أمّا إذا كان
ممّن يستفيد دفعيّاً عرفاً كالزارع و من عنده النخيل فمن حين حصول الفائدة و
الربح، و أمّا فيما تحصل الفائدة بغير الاكتساب فقد مرّ عدم الخمس فيها.