العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٨ - الثالث الاستطاعة
كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة.
مسألة ٦٥: قد علم ممّا مرّ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى البلوغ و العقل و الحرّيّة، الاستطاعة الماليّة و البدنيّة و الزمانيّة و السربيّة و عدم استلزامه الضرر [١] أو ترك واجب أو فعل حرام [٢]، و مع فقد أحد هذه لا يجب.
فبقي الكلام في أمرين:
أحدهما: إذا اعتقد تحقّق جميع هذه مع فقد بعضها واقعاً أو اعتقد فقد بعضها و كان متحقّقاً، فنقول: إذا اعتقد كونه بالغاً أو حرّاً مع تحقّق سائر الشرائط فحجّ، ثمّ بان أنّه كان صغيراً أو عبداً، فالظاهر بل المقطوع عدم إجزائه عن حجّة الإسلام، و إن اعتقد كونه غير بالغ أو عبداً مع تحقّق سائر الشرائط و أتى به أجزأه [٣] عن حجّة الإسلام، كما مرّ سابقاً؛ و إن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجّة [٤]، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه [٥]، فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك، كما إذا تلف ماله وجب عليه الحجّ و لو متسكّعاً، و إن اعتقد كونه مستطيعاً مالًا و أنّ ما عنده يكفيه، فبان الخلاف بعد الحجّ، ففي إجزائه عن حجّة الإسلام و عدمه وجهان [٦]؛ من فقد الشرط واقعاً و من أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير
[١] الامام الخميني: مرّ التفصيل فيه و في تالييه
[٢] الخوئي: على ما تقدّم فيهما من ملاحظة الأهميّة
مكارم الشيرازي: بشرط كونهما أهمّ، و قد عرفت أنّ الواجب و الحرام لا يزاحمان
الحجّ إلّا إذا كانا أهمّ منه
[٣] الگلپايگاني: يعني أجزأه إن بان كونه بالغاً
حرّاً، لكنّه مشكل، كما مرّ
[٤] الامام الخميني: بل إلى زمان تمام العمل. و يحتمل
اشتراط بقائه إلى زمان إمكان العود إلى محلّه، على إشكال فيه
الگلپايگاني: بل إلى وقت تمام العمل
مكارم الشيرازي: بل المعتبر بقاء الشرائط إلى تمام الأعمال مع الاستطاعة للعود
[٥] الخوئي: بل الظاهر عدمه
[٦] الامام الخميني، الخوئي: أقواهما عدم الإجزاء
الگلپايگاني: أقواهما العدم
مكارم الشيرازي: الظاهر عدم إجزائه عنه. و ما ذكره من أنّ القدر المسلّم من عدم إجزاء حجّ غير المستطيع ما عدا هذه الصورة ممنوع، لأنّ الإجزاء يحتاج إلى الدليل و لا يكفيه عدم الدليل، مع أنّ ظاهر أدلّة الاستطاعة اعتبار وجودها الواقعي