العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٤ - العاشر أدنى الحلّ
فاللازم الإحرام من أدنى الحلّ [١] و عن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه و بين مكّة بقدر ما بينها و بين أقرب المواقيت إليها و هو مرحلتان، لأنّه لا يجوز لأحدٍ قطعه إلّا محرماً؛ و فيه: أنّه لا دليل عليه، لكنّ الأحوط [٢] الإحرام منه و تجديده في أدنى الحلّ.
[العاشر: أدنى الحلّ]
العاشر: أدنى الحلّ [٣]، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة [٤]، و الأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم فإنّها منصوصة، و هي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب و البعد؛ فإنّ الحديبيّة بالتخفيف أو التشديد: بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة، ثمّ اطلق على الموضع، و يقال: نصفه في الحلّ و نصفه في الحرم؛ و الجعرانة بكسر الجيم و العين و تشديد الراء، أو بكسر الجيم و سكون العين و تخفيف الراء: موضع بين مكّة و الطائف على سبعة أميال؛ و التنعيم: موضع قريب من مكّة و هو أقرب أطراف الحلّ إلى مكّة، و يقال: بينه و بين مكّة أربعة أميال، و يعرف بمسجد
[١] الخوئي: بل اللازم الإحرام من أحد المواقيت مع الإمكان، و مع عدمه يجري عليه حكم المتجاوز عن الميقات بغير إحرام
الگلپايگاني: بل اللازم عليه العبور من أحد المواقيت و الإحرام منه، و مع عدم
الإمكان فمن الأقرب منه ثمّ الأقرب إلى أدنى الحلّ
[٢] الامام الخميني: بل الأحوط
التخلّص بالنذر
الگلپايگاني: بل الأحوط ما قلنا من العبور من أحد المواقيت إلى آخر ما ذكرنا
في الحاشية السابقة
[٣] مكارم الشيرازي: و العمدة فيه ما رواه عمر بن يزيد عن أبي
عبد اللّه عليه السلام: «من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو
الحديبيّة أو ما أشبهها» (١/ ٢٢ من المواقيت). و تخصيص صدرها بمن كان في مكّة غير
قادح بعد ملاحظة ذيله من فعل رسول اللّه صلى الله عليه و آله في عمرة القضاء و
عمرته عند رجوعه من الطائف من غزوة حنين و غيرها، مضافاً إلى ذهاب المشهور إليه
[٤] الخوئي: لمن كان بمكّة و أراد العمرة و من أتى دون المواقيت غير قاصد لدخول
مكّة ثمّ بدا له أن يعتمر