العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٣ - الرابع أن لا يكون هاشميّاً إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار
الاضطرار إليها و عدم كفاية الخمس و سائر الوجوه، و لكنّ الأحوط حينئذٍ الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً مع الإمكان.
مسألة ٢١: المحرّم من صدقات غير الهاشميّ عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة و زكاة الفطرة؛ و أمّا الزكاة المندوبة و لو زكاة مال التجارة و سائر الصدقات المندوبة، فليست محرّمة عليه، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضاً، كالصدقات المنذورة و الموصى بها للفقراء و الكفّارات [١] و نحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين؛ و أمّا إذا كان المالك المجهول الّذي يدفع عنه الصدقة هاشميّاً فلا إشكال أصلًا، و لكنّ الأحوط [٢] في الواجبة عدم الدفع إليه [٣]، و أحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة و لو مندوبة، خصوصاً مثل زكاة مال التجارة.
مسألة ٢٢: يثبت كونه هاشميّاً بالبيّنة و الشياع، و لا يكفي مجرّد دعواه و إن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذةً له بإقراره [٤]، و لو ادّعى أنّه ليس بهاشميّ يعطى من الزكاة، لا لقبول قوله، بل لأصالة العدم [٥] عند الشكّ في كونه منهم أم لا، و لذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.
مسألة ٢٣: يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميّ لمن تولّد من الهاشميّ بالزنا، فالأحوط عدم إعطائه، و كذا الخمس؛ فيقتصر فيه على زكاة الهاشميّ.
[١] مكارم الشيرازي: صدق عنوان الصدقة على الكفّارة محلّ تأمّل
[٢] الگلپايگاني: لا يُترك
[٣] مكارم الشيرازي: لا يُترك إذا صدق عنوان الصدقة عليه بعنوانه الأوّلي، لا مثل المنذور و الموصى بها و مجهول المالك و شبهها ممّا يكون بالعنوان الثانوي
[٤] مكارم الشيرازي: على إشكال في شمول دليل إقرار العقلاء على أنفسهم لمثل المقام و إن كان أحوط
[٥] الامام الخميني: هذه لا أصل لها
مكارم الشيرازي: جريان أصالة العدم هنا بمعنى استصحاب العدم الأزلي؛ و قد ذكرنا في محلّه أنّه ممنوع؛ اللّهم إلّا أن يقال ببناء العقلاء على العدم في أمثال المقام ممّا يكون عنوان المستثنى عنواناً وجوديّاً يكون أفراده قليلًا في جنب الباقي تحت العام، و لذا ادّعي الإجماع عليه أيضاً؛ و لكنّ الأحوط عدم إعطائه من زكاة غير الهاشمي إذا كان الاحتمال معتدّاً به