العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٢ - الثاني من واجبات الإحرام التلبيات الأربع
قدّرت علىّ، اللّهم إن لم تكن حجّة فعمرة، احرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي من النساء و الطيب، أبتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة».
مسألة ١٣: يستحبّ أن يشترط عند إحرامه على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة، و أن يتمّ إحرامه عمرة إذا كان للحجّ و لم يمكنه الإتيان، كما يظهر من جملة من الأخبار. و اختلفوا في فائدة هذا الاشتراط؛ فقيل: إنّها سقوط الهدي، و قيل: إنّها تعجيل التحلّل و عدم انتظار بلوغ الهدي محلّه، و قيل: سقوط الحجّ من قابل، و قيل: إنّ فائدته إدراك الثواب فهو مستحبّ تعبّدي [١]، و هذا هو الأظهر [٢] و يدلّ عليه قوله عليه السلام في بعض الأخبار: «هو حلّ حيث حبسه، اشترط أو لم يشترط». و الظاهر عدم كفاية النيّة في حصول الاشتراط، بل لا بدّ من التلفّظ، لكن يكفي كلّ ما أفاد هذا المعنى، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص و إن كان الأولى التعيين ممّا في الأخبار.
[الثاني من واجبات الإحرام: التلبيات الأربع]
الثاني من واجبات الإحرام: التلبيات الأربع، و القول بوجوب الخمس أو الستّ ضعيف، بل ادّعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع. و اختلفوا في صورتها على أقوال:
أحدها: أن يقول: «لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك».
الثاني: أن يقول [٣] بعد العبارة المذكورة: «إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك».
الثالث: أن يقول: «لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك إنّ الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك لبّيك».
[١] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، لأنّ ظاهر روايات الاشتراط (الواردة في الباب ٢٢ من أبواب الإحرام ج ٩) كونه مؤثّراً في الحلّ؛ و أمّا الروايات الدالّة على أنّه حلّ حيث حبسه، اشترطه أو لم يشترط (الواردة في الباب ٢٥ من هذه الأبواب) فهي ظاهرة في عدم الأثر للاشتراط، فهي كالمتعارضين، و الظاهر كون الطائفة الاولى أقوى و أظهر في بادي النظر، و لكن تمام الكلام فيه يأتي إن شاء اللّه في المصدود و المحصور
[٢] الامام الخميني: فيه تردّد و في استدلاله نظر
الگلپايگاني: الأظهريّة ممنوعة؛ نعم، هذا القول مطابق للاحتياط
[٣]
الگلپايگاني: لا يُترك هذا على الأحوط