العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٢ - فصل في أقسام الحجّ
أرسله بعضهم إرسال المسلّمات و هو الأقوى، و على هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة و إن كان مستطيعاً لها و هو في مكّة، و كذا لا تجب على من تمكّن منها و لم يتمكّن من الحجّ لمانعٍ، و لكنّ الأحوط الإتيان بها
[١]
مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر [١] و الحلف و العهد و
الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد، و تجب أيضاً لدخول مكّة، بمعنى حرمته
بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّا بالنسبة إلى من يتكرّر [٢] دخوله
[٣] و خروجه [٤] كالحطّاب و الحشّاش
[٦] و ما عدا ما ذكر، مندوب.
و يستحبّ تكرارها كالحجّ؛ و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، فقيل: يعتبر شهر، و قيل: عشرة أيّام [٥]، و الأقوى [٦] عدم اعتبار فصل [٧]، فيجوز إتيانها كلّ يوم، و تفصيل المطلب موكول إلى محلّه.
[فصل في أقسام الحجّ]
فصل في أقسام الحجّ
و هي ثلاثة بالإجماع و الأخبار: تمتّع و قِران و إفراد.
و الأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة، و الآخران فرض من كان حاضراً، أي غير بعيد.
[١] مكارم الشيرازي: لا يُترك
الاحتياط فيه كما مرّ في المسألة السابقة، و ذلك لاحتمال إطلاق أخبار الوجوب و
شمولها للمقام مع إشكال فيها قد عرفت
[٢] الامام الخميني: قد مرّ منّا الإشكال في
صيرورة المنذور و شبهه واجباً، و الأمر سهل
[٣] الامام الخميني: إذا كان مقتضى
شغله التكرّر نظير المثالين؛ و أمّا مطلق من يتكرّر منه ذلك فمشكل، ثمّ إنّ
الاستثناء لا ينحصر بذلك، بل يستثنى موارد اخر كالمريض و المبطون و غيرهما المذكور
في محلّه
[٤] الگلپايگاني: و إلّا لمن يدخلها في الشهر الّذي أحلّ فيه من إحرامه
السابق بعد قضاء نسكه
[٥] مكارم الشيرازي: و هكذا يستثنى منه من يدخل «مكّة» في
الشهر الّذي خرج منها، أو خرج من إحرامه أو غير ذلك، على خلاف في مبدأ الشهر يأتي
في محلّه إن شاء اللّه تعالى
[٦] الخوئي: و كذلك من خرج و عاد إلى مكّة قبل مضيّ
الشهر الّذي أدّى فيه نسكه
[٧] الخوئي: الظاهر هو اختصاص كلّ شهر بعمرة، فلا تصحّ
عمرتان مفردتان عن شخص واحد في شهر هلالي؛ نعم، لا بأس بالإتيان بغير العمرة
الاولى رجاءً
[٨] الامام الخميني: الأحوط في ما دون الشهر الإتيان بها رجاءً
[٩]
مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، و لا يُترك الاحتياط بالفصل بشهر