العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٥ - العاشر أدنى الحلّ
عائشة، كذا في مجمع البحرين. و أمّا المواقيت الخمسة، فعن العلّامة في المنتهى أنّ أبعدها من مكّة ذو الحليفة، فإنّها على عشرة مراحل من مكّة، و يليه في البعد الجحفة؛ و المواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة، بينها و بين مكّة ليلتان قاصدتان، و قيل: إنّ الجحفة على ثلاث مراحل من مكّة.
مسألة ٥: كلّ من حجّ أو اعتمر على طريق، فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق و إن كان مهلّ أرضه غيره، كما أشرنا إليه سابقاً، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه، بالإجماع و النصوص، منها صحيحة صفوان: «أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها».
مسألة ٦: قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة، واجباً كان أو مستحبّاً، من الآفاقيّ أو من أهل مكّة، و ميقات عمرته أحد المواقيت [١] الخمسة [٢] أو محاذاتها [٣] كذلك أيضاً، و ميقات حجّ القران و الإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً إلّا إذا [٤] كان منزله دون الميقات أو مكّة [٥]، فميقاته منزله، و يجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً، بل هو الأفضل، و ميقات عمرتهما أدنى الحلّ إذا كان في مكّة، و يجوز من أحد المواقيت أيضاً، و إذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها [٦]؛ و كذا الحكم في العمرة المفردة [٧]، مستحبّةً كانت أو واجبةً. و إن نذر الإحرام من ميقات معيّن، تعيّن [٨]. و المجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها، و قبل ذلك حاله حال
[١] الامام الخميني: بالتفصيل المتقدّم
الگلپايگاني: نعم، من كان منزله أقرب إلى مكّة من الميقات، فميقاته منزله
مطلقاً على الظاهر
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت سابقاً أنّ من كان منزله دون
الميقات إلى مكّة، ميقاته دويرة أهله، فلا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت الخمسة
[٣] الخوئي: تقدم الإشكال فيه [في الميقات التاسع]
[٤] الامام الخميني: و كذا
الحال في المتمتّع
[٥] الخوئي: تقدّم أن أهل مكّة يخرجون إلى الجعرانة و يحرمون
منها
[٦] الامام الخميني: أو منزله إذا كان أقرب
الگلپايگاني: أو منزله إن كان بين مكّة و الميقات
مكارم الشيرازي: إلّا إذا كان منزله دون الميقات، فميقاته دويرة أهله، كما مرّ
[٧] الگلپايگاني: يعني غير عمرة القران و الإفراد، و إلّا فهما أيضاً مفردتان
[٨] مكارم الشيرازي: هذا إذا كان نذره للميقات في ضمن نذر الحجّ أو العمرة حتّى
يكون الرجحان في جنس المنذور كافياً و إن لم يكن في خصوصيّات فرده؛ و أمّا إذا نذر
بأنّي إذا حَجَجتُ أو اعتَمَرتُ كان حجّي أو عمرتي من ميقات كذا، فنذره مشكل، إلّا
إذا كان في تلك الميقات رجحان شرعاً