العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨٢ - فصل في معنى الوصيّة و أحكامها و شرائطها
الموصى به بعد قبول الوارث و عدمه؛ أمّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءً على الانتقال إلى الميّت أوّلًا فمشكل، لانصراف الأدلّة عن مثل هذا.
السادس: إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له، فإن قلنا بالانتقال إليه أوّلًا بعد قبول الوارث، فإن قلنا به كشفاً و كان موته بعد موت الموصي [١] انعتق عليه و شارك الوارث ممّن في طبقته و يقدّم عليهم [٢] مع تقدّم طبقته، فالوارث يقوم مقامه في القبول ثمّ يسقط عن الوارثيّة لوجود من هو مقدّم عليه؛ و إن كان موته قبل موت الموصي أو قلنا بالنقل و أنّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما، فينعتق، لكن لا يرث إلّا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة، و ذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث؛ نعم، لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة، شاركهم [٣]؛ و إن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له، فلا ينعتق عليه، لعدم ملكه، بل يكون للورثة، إلّا إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم، فحينئذٍ ينعتق و لكن لا يرث، إلّا إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة و قبل قسمتهم.
السابع: لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة و العهديّة [٤].
مسألة ٨: اشتراط القبول- على القول به- مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت، فلا يعتبر [٥] في
[١] الخوئي: لا حاجة في هذا الفرض إلى قبول الوارث على ما مرّ، فيحكم بانعتاق الموصى به من الأوّل؛ و أمّا إذا مات الموصي بعد الموصى له فلا وجه للانعتاق أصلًا، لأنّ الوارث حينئذٍ يتلقّى الموصى به من الموصي دون الموصى له
[٢] الامام الخميني: في غير الكشف الحقيقي، و إلّا فتلزم لغويّة إجازتهم، للكشف عن كونهم غير الورثة من أوّل الأمر
الگلپايگاني: و لا يلزم من كاشفيّة القبول عدم كاشفيّته إلّا على القول بالكشف
الحكمي، لأنّ الكاشف قبول الوارث لو لا الوصيّة و المكشوف الوارثيّة بالوصيّة، من
غير فرق بين الكشف الحقيقي أو الحكمي
[٣] الگلپايگاني: مع اتّحاد الطبقة؛ و يقدّم
عليهم مع تقدّم طبقته
[٤] مكارم الشيرازي: و المراد بالعهديّة هنا خصوص ما أمر
الموصي بإعطاء مال للموصى له، لا كلّ وصيّة عهديّة؛ و أمّا الدليل على عدم الفرق،
فلإلغاء الخصوصيّة عن التمليكيّة هنا بحسب متفاهم العرف؛ و رواية عمّار الساباطي
(الحديث ٣، من الباب ١٣ من أحكام الوصايا) مؤيّدة للمراد
[٥] الگلپايگاني: الظاهر
من العبارة و من تنظيرها في المسألة الاولى بالعتق و فكّ الملك عدم اعتبار القبول
في العهديّة مطلقاً حتّى من الموصى إليه، لكنّ الظاهر منهم الإجماع على عدم الفرق
بين الوصيّتين في الحاجة إلى القبول في التمليكيّة من الموصى له و في العهديّة من
الموصى إليه؛ نعم، يكفي في قبول الموصى إليه القبول الفعلي؛ و أمّا قبول الموصى له
في العهديّة إذا كانت وصيّة بالتمليك فلا إشكال في اعتباره، لكنّه غير مربوط بقبول
الوصيّة