العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٠ - الخامس ربما يقال إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد
في آخر شهر من هذه الشهور فخرج و دخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة، الأولى مراعاة الاحتياط [١] من هذه الجهة [٢] أيضاً. و ظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة؛ كون المدار على الإهلال، أو الإحلال، أو الخروج، و على التقادير، الشهر بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة. و على أىّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر و لو قلنا بحرمته، لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة، فيصحّ حجّه بعدها [٣].
ثمّ إنّ عدم جواز الخروج، على القول به، إنّما هو في غير حال الضرورة، بل مطلق الحاجة، و أمّا مع الضرورة أو الحاجة [٤] مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه. و أيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة [٥]، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج [٦] إلى خارج الحرم و إن كان الأحوط خلافه [٧].
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحجّ الواجب و المستحبّ، فلو نوى التمتّع مستحبّاً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحجّ، و يكون حاله في الخروج محرماً أو محلًاّ و الدخول كذلك كالحجّ الواجب.
ثمّ إنّ سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلًاّ و دخل قبل شهر، مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع [٨]، و أمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله
[١] الگلپايگاني: لا يُترك الاحتياط من هذه الجهة أيضاً، لقوّة ذلك الاحتمال
[٢] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط من هذه الجهة، لإبهام المراد من روايات الباب
[٣] الخوئي: تقدّم أنّ الاولى لا تكفي حينئذٍ للتمتّع
[٤] الخوئي: جواز الخروج مع الحاجة غير الضروريّة إذا لم يتمكّن من الإحرام أو كان حرجيّاً محلّ إشكال، بل منع
[٥] الامام الخميني: الأحوط عدم الخروج مطلقاً
مكارم الشيرازي: إن كان المراد به مقابل الخروج إلى فرسخ أو فرسخين، كما صرّح
به في عبارته، فلا إشكال فيه لا سيّما في زماننا هذا، لعدم خوف فوت الحجّ المصرّح
به في روايات الباب، بل قد يكون منازل الحجّاج خارج مكّة في موسم الحجّ، فالذهاب
إليها و الرجوع لا يضرّ قطعاً، و كذا أشباهه
[٦] الخوئي: بل الظاهر عدم جواز
الخروج عن مكّة مطلقاً
[٧] الگلپايگاني: لا يُترك فيما يصدق عليه الخروج من مكّة
[٨] الخوئي: بل مطلقاً و لو مفردة