العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٢ - تتمّة في صور التنازع
مسألة ٤٢: لو قال عند خوف غرق السفينة: ألق متاعك في البحر و علىّ ضمانه، صحّ بلا خلاف بينهم، بل الظاهر الإجماع عليه، و هو الدليل [١] عندهم؛ و أمّا إذا لم يكن لخوف الغرق، بل لمصلحة اخرى [٢] من خفّة السفينة أو نحوها، فلا يصحّ [٣] عندهم، و مقتضى العمومات صحّته [٤] أيضاً.
[تتمّة: في صور التنازع]
تتمّة: في صور التنازع
قد علم من تضاعيف المسائل المتقدّمة الاتّفاقيّة أو الخلافيّة أنّ ما ذكروه في أوّل الفصل من تعريف الضمان و أنّه نقل الحقّ الثابت من ذمّة إلى اخرى و أنّه لا يصحّ في غير الدين و لا في غير الثابت حين الضمان، لا وجه له [٥]، و أنّه أعمّ من ذلك حسب ما فصّل [٦].
مسألة ١: لو اختلف المضمون له و المضمون عنه في أصل الضمان فادّعى أنّه ضمنه
[١] الگلپايگاني: و يمكن تطبيقه على القواعد، لأنّه أتلف ماله بأمر الغير، و احترام المال يقتضي الضمان؛ نعم، لا بدّ أن يكون الأمر بداعٍ عقلائي كحفظ السفينة من الغرق؛ و أمّا لمجرّد خفّة السفينة و نحوها فيمكن الخدشة في كونه عقلائيّاً و لذا لم يحكموا بالصحّة، و الإنصاف أنّ الموارد مختلفة
مكارم الشيرازي: بل الدليل عليه حرمة عمل المسلم و ماله، و كون المقام من قبيل
التسبيب؛ و الظاهر أنّ المجمعين أيضاً نظروا إلى ذلك، فتأمّل، و هذا هو الدليل
بعينه بالنسبة إلى الشقّ الثاني؛ أمّا إذا كان بلا فائدة و كان نفس الإتلاف
حراماً، فلا يجري فيه هذا الدليل و لا ضمان عليه
[٢] مكارم الشيرازي: المراد منه
هي المصلحة الّتي يجوز معها إلقاء المتاع في البحر و إتلافه؛ و لو لم تكن بهذه
المنزلة، فلا ضمان لعدم جوازه شرعاً؛ و الحكم التكليفي هنا ينتهي إلى الحكم
الوضعي، كما لا يخفى على الخبير
[٣] الامام الخميني: و هو الأقوى؛ و أمّا الأوّل
فقد ادّعى الشيخ إجماع الفرقة، بل إجماع الامّة عدا أبي ثور عليه و لا بأس به،
لكنّه ليس من فروع هذا الكتاب و غير مربوط بالضمان المذكور فيه
[٤] الخوئي: بل السيرة
القطعيّة العقلائيّة قائمة على الصحّة
[٥] الامام الخميني: بناءً على مبناه، و قد
مرّ الكلام في المسائل المذكورة
[٦] الخوئي: قد مرّ التفصيل