العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٩ - فصل في مسائل متفرّقة
عادة ينصرف إليها الإطلاق و إن كان القول بكونه مع عدم التعيين و عدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه [١] أيضاً [٢]، لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلّا العمل.
مسألة ٢٣: يجوز الجمع بين الإجارة و البيع مثلًا بعقد واحد، كأن يقول: بعتك داري و آجرتك حماري بكذا، و حينئذٍ يوزّع العوض عليهما بالنسبة و يلحق كلًاّ منهما حكمه؛ فلو قال: آجرتك هذه الدار و بعتك هذا الدينار بعشرة دنانير، فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، و إذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل [٣] بالنسبة إليه، للزوم الربا. و لو قال: آجرتك هذه الدار و صالحتك هذه الدينار بعشرة دنانير مثلًا، فإن قلنا بجريان [٤] حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس و حكم الربا في الصلح [٥] فالحال كالبيع [٦]، و إلّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً.
مسألة ٢٤: يجوز استيجار من يقوم بكلّ ما يأمره [٧] من حوائجه [٨] فيكون له جميع منافعه، و الأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر، إلّا مع الشرط أو الانصراف من
[١] الامام الخميني: ضعيف، و الأقوى كونه على المؤجر
[٢] الخوئي: و الأظهر التفصيل بين ما يبقى للمستأجر بعد العمل كالخيط و ما لا يبقى له كالإبرة و إنّما هو من معدّات العمل، فما كان من قبيل الأوّل فعلى المستأجر، و ما كان من قبيل الثاني فعلى المؤجر
[٣] مكارم الشيرازي: يشكل البطلان إذا لم ينويا ملاحظة النسبة و لم يكن إطلاق ينصرف إليه، بل كان النظر إلى وقوع المجموع في مقابل المجموع بنحو مشروع بأىّ نحوٍ كان
[٤] الخوئي: الظاهر أنّه لا يجري فيه حكم الصرف و يجري فيه الربا
[٥] الگلپايگاني: يجري فيه حكم الربا دون حكم الصرف
[٦] مكارم الشيرازي: الحكم بالنسبة إلى جريان أحكام الصرف أحوط؛ و أمّا بالنسبة إلى الرباء قويّ
[٧] الگلپايگاني: إذا كان له متعارف و معه لا يكون له جميع المنافع؛ نعم، تصحّ الإجارة بنحو يكون له جميع المنافع، لكنّه غير مفروض المسألة
[٨] الامام الخميني: إذا كان بهذا العنوان لا بدّ من رفع الغرر بوجه، و مع ذلك لا يكون جميع المنافع له، إلّا أن يراد بذلك استيجاره بجميع منافعه، فحينئذٍ يكون جميع المنافع له و يدفع به الغرر