العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٤ - فصل في أحكام الاعتكاف
فيجوز [١] الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر، و لا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعيّن و لا الاستيناف مع الإطلاق.
مسألة ٤٢: لا يصحّ أن يشترط في اعتكافٍ أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الّذي ذكر الشرط فيه، و كذا لا يصحّ أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبيّ.
مسألة ٤٣: لا يجوز التعليق في الاعتكاف، فلو علّقه بطل [٢]، إلّا إذا علّقه على شرط معلوم الحصول حين النيّة، فإنّه في الحقيقة لا يكون من التعليق.
[فصل في أحكام الاعتكاف]
فصل في أحكام الاعتكاف
يحرم على المعتكف امور:
أحدها: مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر و باللمس و التقبيل بشهوة [٣]، و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة، فيحرم على المعتكفة أيضاً الجماع و اللمس و التقبيل [٤] بشهوة، و الأقوى عدم حرمة النظر بشهوة إلى من يجوز النظر إليه و إن كان الأحوط اجتنابه أيضاً.
الثاني: الاستمناء على الأحوط و إن كان على الوجه الحلال، كالنظر إلى حليلته الموجب له.
الثالث: شمّ الطيب مع التلذّذ [٥]، و كذا الريحان؛ و أمّا مع عدم التلذّذ، كما إذا كان فاقداً لحاسّة الشمّ مثلًا، فلا بأس [٦] به.
[١] الامام الخميني: مرّ الاحتياط فيه
[٢] مكارم الشيرازي: المبطل هو التعليق المنافي لتحقّق القصد نحو العمل، لا مطلقاً
[٣] الخوئي: في حرمتهما إشكال، و الاجتناب أحوط
[٤] مكارم الشيرازي: لا دليل على حرمتهما، و لكنّ الأحوط الاجتناب
[٥] الگلپايگاني: في اعتبار التلذّذ في الطيب تأمّل؛ نعم، لا يبعد في الريحان، كما في النصّ؛ و أمّا فاقد الحاسّة فلا شمّ له أصلًا حتّى يستثنى لعدم التلذّذ
مكارم
الشيرازي: بل و لو لم يكن بقصد التلذّذ، كما إذا شمّه اختباراً، لإطلاق النصّ
[٦]
الامام الخميني: الأمر كما ذكر، لكن مع فقد الحسّ لا يصدق الشمّ ظاهراً؛ و الظاهر
أنّه مع تحقّق الشمّ لو لم يتلذّذ، لا بأس به