العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
مسألة ٢٤: حكم النخيل و الزروع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد الواحد، فيضمّ الثمار بعضها إلى بعض و إن تفاوتت في الإدراك، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد و إن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر؛ و على هذا فإذا بلغ ما أدرك منها نصاباً اخذ منه، ثمّ يؤخذ من الباقي، قلّ أو كثر، و إن كان الّذي أدرك أوّلًا أقلّ من النصاب ينتظر به حتّى يدرك الآخر و يتعلّق به الوجوب، فيكمل منه النصاب و يؤخذ من المجموع؛ و كذا إذا كان نخل يطلع في عام مرّتين، يضمّ الثاني إلى الأوّل، لأنّهما ثمرة سنة واحدة، لكن لا يخلو عن إشكال، لاحتمال كونهما في حكم ثمرة عامين كما قيل [١]
مسألة ٢٥: إذا كان عنده تمر يجب فيه الزكاة، لا يجوز [٢] أن يدفع عنه الرطب على أنّه فرضه و إن كان بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر، و ذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به؛ نعم، يجوز دفعه على وجه القيمة [٣]، و كذا إذا كان عنده زبيب لا يجزي عنه دفع العنب إلّا على وجه القيمة، و كذا العكس فيهما؛ نعم، لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع [٤] عنه [٥] الرطب فريضةً، و كذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضةً. و هل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر أو الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضةً أو لا؟ لا يبعد الجواز [٦]، لكنّ الأحوط [٧] دفعه [٨] من باب القيمة أيضاً، لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده؛ و كذا الحال في الحنطة و
[١] الگلپايگانى: و ليس ببعيد.
[٢] الگلپايگانى: الأقوى جوازه إذا كان ذلك
الرطب من جملة ما تعلق به الزكاة.
[٣] الخوئى: فيه إشكال كما تقدم، و كذا الحال
فيما بعده.
مكارم
الشيرازى: قد مر أن دفع القيمة من غير النقدين مشكل مطلقا
[٤] الامام الخمينى:
إذا كان الدفع من عين ما تعلق به الزكاة، لا مطلقا؛ و كذا في الفروع الآتية.
[٥] الخوئى: هذا مبنى على تعلق الزكاة قبل صدق
كونه تمرا.
مكارم
الشيرازى: يأتى فيه ما مر في سابقه
[٦] الامام الخمينى: مر عدم الجواز.
[٧] مكارم الشيرازى: فيه ايضا الإشكال السابق.
[٨] الگلپايگاني: لا يُترك.