العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٤ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
الشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة اخرى أو شعير آخر.
مسألة ٢٦: إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة، لا يكون من الرباء [١]، بل هو من باب الوفاء [٢].
مسألة ٢٧: لو مات الزارع مثلًا بعد زمان تعلّق الوجوب، وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب؛ أمّا لو مات قبله و انتقل إلى الوارث، فإن بلغ نصيب كلّ منهم النصاب، وجب على كلٍّ [٣] زكاة نصيبه، و إن بلغ نصيب البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه، و إن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم.
مسألة ٢٨: لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين؛ فإمّا أن يكون الدين مستغرقاً أو لا، ثمّ إمّا أن يكون الموت بعد تعلّق الوجوب أو قبله، بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً؛ فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها؛ سواء كان الدين مستغرقاً أم لا، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء، لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين؛ نعم، لو تلفت في حياته بالتفريط و صارت في الذمّة، وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة و بين الغرماء كسائر الديون [٤]؛ و إن كان الموت قبل التعلّق و بعد الظهور، فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر، فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب و عدمه، و إن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق ففي الوجوب و عدمه إشكال [٥]، و الأحوط [٦] الإخراج [٧] مع الغرامة للديّان [٨]
[١] الگلپايگاني: مشكل، فلا يُترك الاحتياط
[٢] مكارم الشيرازي: فيه أيضاً ما سبق
[٣] الامام الخميني: على الأقوى فيما إذا انتقل إليهم قبل تمام النموّ و نما في ملكهم، و على الأحوط فيما إذا انتقل إليهم بعد تمامه و قبل تعلّق الوجوب؛ و كذا في الفرع الآتي
[٤] مكارم الشيرازي: بناءً على كونه من قبيل الديون الماليّة
[٥] الامام الخميني: الأقوى عدم الوجوب مطلقاً إذا كان الدين مستغرقاً و فيما قابل الدين إذا كان غير مستغرق
[٦] الگلپايگاني: و إن كان الأقوى خلافه
[٧] الخوئي: لا بأس بتركه
مكارم
الشيرازي: و إن كان الأقوى عدم التعلّق؛ أمّا لو قلنا ببقاء المال على ملك الميّت
فظاهر، لعدم تعلّق الوجوب به؛ و إن قلنا بانتقاله إلى الورثة، فمثل هذا الملك
المتعلّق لحقّ الغير لا يكفي في تعلّق الزكاة؛ هذا كلّه إذا كان الدين مستوعباً
[٨] مكارم الشيرازي: هذا الاحتياط عجيب، فإنّه موجب للضرر على الورثة بلا دليل