العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٦ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
مسألة ٣٠: إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا و كان بعضها جيّداً أو أجود، و بعضها الآخر رديّ أو أردى، فالأحوط [١] الأخذ من كلّ نوع بحصّته، و لكنّ الأقوى الاجتزاء بمطلق الجيّد و إن كان مشتملًا على الأجود، و لا يجوز دفع الرديّ عن الجيّد و الأجود على الأحوط.
مسألة ٣١: الأقوى أنّ الزكاة متعلّقة بالعين، لكن لا على وجه الإشاعة [٢]، بل على وجه الكليّ [٣] في المعيّن [٤]. و حينئذٍ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده [٥]، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ، و لا يكفي عزمه [٦] على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط.
مسألة ٣٢: يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعيّ خرص ثمر [٧] النخل و الكرم، بل و
[١] الامام الخميني: بل الأقوى
[٢] الامام الخميني: هذه المسألة مشكلة جدّاً و إن كان التعلّق على وجه الإشاعة أقرب و أبعد من الإشكالات و إن لا يخلو من مناقشات و إشكالات؛ فحينئذٍ لو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب، يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الزكاة على الأقرب
الگلپايگاني: بل لا يبعد كونه على وجه الإشاعة، و مع ذلك لا بأس بالتصرّف في
بعض النصاب إذا كان بانياً على أدائها من البقيّة، لكنّ الأحوط عدم التصرّف إلّا
بعد الأداء أو العزل
[٣] الخوئي: لا يبعد أن يكون من قبيل الشركة في الماليّة، و
مع ذلك يجوز التصرّف في بعض النصاب إذا كان الباقي بمقدار الزكاة
[٤] مكارم
الشيرازي: بل التحقيق أنّ الزكاة نوع خاصّ من الحقّ يتوقّف أدائها على قصد القربة
و له أحكام خاصّة لا تشابه سائر الحقوق، و لذا لا يستحقّ الفقير نمائه المستوفاة و
غيرها؛ و في المسألة وجوه ثمانية، و ما اخترناه أحسنها و أمتنها و أوفق بالأدلّة
[٥] مكارم الشيرازي: و كان بانياً على أدائه من البقيّة على الأحوط
[٦] الخوئي:
لكن لو أدّى البائع زكاته صحّ البيع على الأظهر
الگلپايگاني: بل لا يبعد كفاية ذلك أيضاً مع التعقّب بالأداء
[٧] الامام
الخميني: الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة و غيرها ممّا وردت فيها
نصوص، و هو معاملة عقلائيّة برأسها، فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو
الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل، و لا بدّ في صحّتها من كونها بين المالك و
وليّ الأمر و هو الحاكم أو المبعوث منه لعمل الخرص، فلا يجوز استبداد المالك للخرص
و التصرّف بعده كيف شاء. و الظاهر أنّ التلف بآفة سماوية و ظلم ظالم يكون
المتقبّل، إلّا أن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي، فلا يضمن
ما تلف، و يجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك لا الحاكم