العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦ - فصل في النيّة
الرابعة [١]، و إنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة إذا عزّر في كلّ من المرّتين أو الثلاث؛ و إذا ادّعى شبهة محتملة في حقّه، درء عنه الحدّ.
[فصل في النيّة]
فصل في النيّة
يجب في الصوم القصد إليه [٢] مع القربة و الإخلاص كسائر العبادات، و لا يجب الإخطار، بل يكفي الداعي. و يعتبر فيما عدا شهر رمضان، حتّى الواجب المعيّن أيضاً، القصد إلى نوعه من الكفّارة أو القضاء أو النذر، مطلقاً كان أو مقيّداً بزمان معيّن؛ من غير فرق بين الصوم الواجب و المندوب، ففي المندوب أيضاً [٣] يعتبر تعيين نوعه [٤] من كونه صوم أيّام البيض مثلًا أو غيرها من الأيّام المخصوصة، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع؛ من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً، ففي صورة الاتّحاد أيضاً يعتبر تعيين النوع، و يكفي التعيين الإجمالي، كأن يكون ما في ذمّته واحداً، فيقصد ما في ذمّته و إن لم يعلم أنّه من أىّ نوع و إن كان يمكنه الاستعلام أيضاً، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً
[١] الخوئي: في كونه أحوط، إشكال، بل منع
مكارم
الشيرازي: لا يُترك
[٢] الگلپايگاني: بنحو مخصوص به، كما سيأتي إن شاء اللّه. و
بذلك يمتاز عن سائر العبادات
مكارم
الشيرازي: و لكن يكفي في صحّة الصوم وجود داعي القربة له إلى ترك المفطرات حين
التوجّه و الالتفات و إن غفل عنها حال النوم و غيره؛ و منه يظهر أنّ الصوم كسائر
العبادات عبادة فعليّة، لا فاعليّة كما ذكره بعض أعلام العصر، بل لا نفهم للعبادة
الفاعليّة معناً محصّلًا
[٣] الامام الخميني: الأقوى عدم اعتبار التعيين في
المندوب المطلق، فلو نوى صوم غدٍ متقرّباً إلى اللّه صحّ و وقع ندباً، مع كون
الزمان صالحاً و الشخص جائزاً له التطوّع بالصوم؛ نعم، في إحراز الخصوصيّة لا بدّ
من القصد
[٤] الگلپايگاني: في المندوب المطلق و المتعيّن بالزمان كأوّل الشهر و
آخره و أيّام البيض مثلًا يكفي قصد صوم ذلك اليوم على الأقوى
مكارم الشيرازي: إنّما يجب تعيين نوع العبادة في موردين:
أحدهما: في ما إذا تعدّد المأمور به و تفاوت أثرهما؛
ثانيهما: ما إذا كان عنوان المأمور به من العناوين القصديّة؛ و أمّا مثل الصوم في أيّام البيض و كذا أيّام شهر رمضان فليس منهما. و إنّما هو صوم في أيّام خاصّة يكفي فيها نيّة صوم الغد