العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
لو كان شهراً بل اسبوعاً؛ نعم، لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً علفها يوماً أو يومين [١]؛ و لا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم، من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك، و لا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره، بإذنه أو لا بإذنه، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم، و كذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك؛ نعم، لا تخرج عن صدق السوم باستيجار المرعى [٢] أو بشرائه [٣] إذا لم يكن مزروعاً [٤]، كما أنّها لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة.
الشرط الثالث: أن لا يكون عوامل و لو في بعض الحول، بحيث لا يصدق عليها أنّها ساكنة فارغة عن العمل طول الحول. و لا يضرّ إعمالها يوماً أو يومين في السنة [٥]، كما مرّ في السوم [٦].
الشرط الرابع: مضيّ الحول عليها جامعةً للشرائط، و يكفي الدخول في الشهر الثاني عشر [٧]، فلا يعتبر تمامه؛ فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب، بل الأقوى
[١] الگلپايگاني، مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٢] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٣] الخوئي: عدم الخروج عن صدق السوم باستيجار المرعى أو شرائه لا يخلو من إشكال
[٤] الامام الخميني: ما يخلّ بالسوم هي الرعي في الأراضي المعدّة للزرع إذا كانت مزروعة على النحو المتعارف المألوف؛ و أمّا لو فرض تبذير البذور الّتي هي من جنس كلأ المرعى في المراتع من غير عمل في تربيتها فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم
[٥] الگلپايگاني: على الأحوط
[٦] مكارم الشيرازي: الظاهر أنّ العنوان اخذ من قبيل الحرفة في الإنسان، فمجرّد عمل الأنعام في يوم أو أيّام متفرّقة أو مجتمعة لا يكفي في نفي الزكاة عنها، بل لا بدّ أن يكون كالحرفة لها، بل لا يبعد أن يكون السائمة لو قلنا أنّه شرط مستقلّ أيضاً كذلك و إن كان لا يخلو عن إشكال بالنسبة إلى السائمة
[٧] مكارم الشيرازي: فيه إشكال قويّ؛ و دعوى الإجماع عليه كما ترى، لوضوح مدرك الإجماع و هو خبر زرارة، و يعارضه الرواية الاولى من الباب الأوّل من أبواب ما تجب فيه الزكاة و الثانية من الباب ١٣ من أبواب زكاة الذهب و الفضّة، مضافاً إلى تناقض صدر الرواية و ذيلها و اضطرابها في صدرها و مخالفتها لظاهر الكتاب و السنّة، و عدم إمكان تقييد المطلقات الكثيرة الواردة في الأخبار في التحديد بالعامّ بخبر واحد، مع أنّها في مقام الحاجة و عدم العمل به في عصر النبي صلى الله عليه و آله و من بعده، و إلّا لاشتهر غاية الاشتهار مع عدم ذهاب واحد من فقهاء العامّة إليه؛ مضافاً إلى أنّ محاسبة الشهر الثاني عشر من العام الأوّل مع استقرار الزكاة بدونه عجيب، و من الثاني أعجب، فالإفتاء بذلك مشكل و إن كان مراعاة الاحتياط أولى، لذهاب أصحابنا إليه