العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥٠ - النكاح و آدابه
للصفات المحمودة في النساء، و المكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء و نكاح القابلة المربّية و نحوها، و المباح ما عدا ذلك.
مسألة ٥: يستحبّ عند [١] إرادة التزويج امور [٢]:
منها: الخطبة.
و منها: صلاة ركعتين عند إرادة التزويج قبل تعيين المرأة و خطبتها، و الدعاء بعدها بالمأثور و هو: «اللّهم إنّي اريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجاً و أحفظهنّ لي في نفسها و مالي و أوسعهنّ رزقاً و أعظمهنّ بركة و قدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي و بعد موتي» و يستحبّ أيضاً أن يقول: «أقررت بالّذي أخذ اللّه إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان».
و منها: الوليمة يوماً أو يومين، لا أزيد فإنّه مكروه، و دعاء المؤمنين؛ و الأولى كونهم فقراء، و لا بأس بالأغنياء، خصوصاً عشيرته و جيرانه و أهل حرفته، و يستحبّ إجابتهم و أكلهم. و وقتها بعد العقد أو عند الزفاف ليلًا أو نهاراً. و عن النبي صلى الله عليه و آله: «لا وليمة إلّا في خمس [٣]: عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز»؛ العرس: التزويج، و الخرس: النفاس، و العذار: الختان، و الوكار: شراء الدار، و الركاز: العود من مكّة.
و منها: الخطبة أمام العقد بما يشتمل على الحمد و الشهادتين و الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و الأئمّة: و الوصيّة بالتقوى و الدعاء للزوجين، و الظاهر كفاية اشتمالها على الحمد و الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و آله:. و لا يبعد استحبابها أمام الخطبة أيضاً.
[١] الگلپايگاني: الإتيان بالمستحبّات المذكورة برجاء المطلوبيّة أوفق بدرك الواقع، لعدم وضوح المستند في بعضها، و كذا ترك المكروهات برجاء الكراهة
[٢] مكارم الشيرازي: بعض هذه الامور مبنيّ على المسامحة في أدلّة السنن، و قد مرّ غير مرّة أنّ التسامح فيها لم يتمّ عندنا؛ فالأولى أن يؤتى بها بقصد الرجاء أو الاستحباب المطلق، المستفاد من الأدلّة العامّة
[٣] مكارم الشيرازي: تفسير «العُرس» (بضمّ العين) بالتزويج و «الخرس» (بضمّ الخاء) بالنفاس مذكور في ذيل الرواية، إمّا منه صلى الله عليه و آله و إمّا من الراوي؛ و على كلّ حال، فيه محذوف، فإنّ العُرس هو الوليمة عند التزويج، و كذا الخُرس هو الوليمة عند الولادة، لا نفس التزويج و الولادة