العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٤ - فصل في النيابة
الأدلّة [١]، فلو مات مستطيعاً و كان الوارث مسلماً لا يجب عليه استيجاره عنه.
و يشترط فيه أيضاً كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب؛ فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزاً، و أمّا في الحجّ الندبيّ فيجوز عن الحيّ و الميّت تبرّعاً أو بالإجارة.
مسألة ٤: تجوز النيابة عن الصبيّ المميّز و المجنون [٢]، بل يجب الاستيجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً.
مسألة ٥: لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الانوثة، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس؛ نعم، الأولى المماثلة [٣].
مسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة [٤]، رجلًا كان أو امرأةً، عن رجل أو امرأة؛ و القول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلًا، ضعيف؛ نعم، يكره ذلك، خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلًا [٥]،
[١] الگلپايگاني: الانصراف محلّ تأمّل، فالأحوط الاستيجار عنه و إن لم ينتفع به حتّى بتخفيف العقاب، فيكون كأداء الدين موجباً لانتفاء موضوع العقاب كمن لا يستطيع و هذا غير الاستغفار كي يمنع بالآية كما في الدين و إلّا فالآية آبية عن التخصيص
[٢] الخوئي: صحّة النيابة عن المجنون لا تخلو عن إشكال في غير فرض استقرار الحجّ عليه
الگلپايگاني: إن كان له إفاقة في زمان يسع للحجّ، و إلّا فجواز النيابة عنه محلّ منع
مكارم الشيرازي: الظاهر أنّه لا دليل عليه إلّا إطلاق روايات النيابة، و لكنّه
لا يخلو عن شبهة في الصبيّ المميّز الّذي لم يستقرّ عليه الحجّ
[٣] الگلپايگاني:
بل لا يبعد أفضليّة الرجل حتّى عن المرأة
مكارم الشيرازي: هذا بالنسبة إلى الرجل معلوم، و أمّا بالنسبة إلى المرأة فقد
يستشكل فيه، لخبر سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا عليه السلام عن المرأة الصرورة
حجّت عن امرأة صرورة، فقال عليه السلام: «لا ينبغي» (٣/ ٩ من أبواب النيابة من
المجلّد ٨)؛ اللّهم إلّا أن يقال أنّها في خصوص الصرورة؛ مضافاً إلى أنّ في سند
الرواية بعض المجاهيل كعليّ بن أحمد بن أشيم؛ فراجع
[٤] الخوئي: بل الأحوط في
الاستنابة عن الرجل الحيّ أن يكون النائب رجلًا و صرورة
[٥] مكارم الشيرازي:
الكراهة بالنسبة إلى نيابتها عن الرجل معلومة، و أمّا بالنسبة إلى المرأة فلا تخلو
عن إشكال؛ أمّا الأوّل، لدلالة غير واحد من الروايات عليه (راجع الباب ٨ و ٩ من
أبواب النيابة) و أمّا بالنسبة إلى نيابتها عن المرأة فلأنّ خبر سليمان بن جعفر
(٣/ ٩) الدالّ عليه لا يخلو عن ضعف في سنده؛ نعم، بناءً على المسامحة في سند
المستحبّات و المكروهات لا بأس بهذا القول، و لكنّها غير صحيحة، كما ذكرنا في
محلّه