العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - مقدّمة في آداب السفر و مستحبّاته، لحجّ أو غيره
من خير أو شرّ»، و عنه عليه السلام: «وطّن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك و كفّ لسانك، و اكظم غيظك و أقلّ لغوك و تفرش عفوك و تسخي نفسك».
الثالث عشر: استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية، كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه، و ليعمل بجميع ما في تلك الوصيّة.
الرابع عشر: إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثاً؛ فعن النبيّ صلى الله عليه و آله: «إذا كنت في سفر و مرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيّام» و عن الصادق عليه السلام: «حقّ المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض، ثلاثاً».
الخامس عشر: رعاية حقوق دابّته؛ فعن الصادق عليه السلام: «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها، و لا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللّه، و لا يحملها فوق طاقتها، و لا يكلّفها من المشي إلّا ما يطيق» و في آخر: «و لا تتورّكوا على الدوابّ و لا تتّخذوا ظهورها مجالس» و في آخر: «و لا يضربها على النفار، و يضربها على العثار، فإنّها ترى ما لا ترون».
و يكره التعرّس على ظهر الطريق و النزول في بطون الأودية و الإسراع في السير و جعل المنزلين منزلًا إلّا في أرض جدبة، و أن يطرق أهله ليلًا حتّى يعلمهم. و يستحبّ إسراع عوده إليهم و أن يستصحب هديّة لهم إذا رجع إليهم؛ و عن الصادق عليه السلام: «إذا سافر أحدكم فقدّم من سفره فليأت أهله بما تيسّر و لو بحجر ...» الخبر.
و يكره ركوب البحر في هيجانه؛ و عن أبي جعفر عليه السلام: «إذا اضطرب بك البحر فاتّكِ على جانبك الأيمن و قل: بسم اللّه أسكن بسكينة اللّه و قرّ بقرار اللّه و اهدأ بإذن اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
و لينادي إذا ضلّ في طريق البرّ: «يا صالح يا أبا صالح! أرشدونا رحمكم اللّه» و في طريق البحر: «يا حمزة». و إذا بات في أرض قَفر، فليقل: «إن ربّكم [اللّه] الّذي خلق السماوات و الأرض ثمّ استوى» إلى قوله: «تبارك اللّه ربّ العالمين».
و ينبغي للماشي أن ينسل في مشيه، أي يسرع؛ فعن الصادق عليه السلام: «سيروا و انسلوا فإنّه أخفّ عنكم» «و جاءت المشاة إلى النبي صلى الله عليه و آله فشكوا إليه الإعياء، فقال: عليكم بالنسلان،